سرقة جريئة في متحف اللوفر: لصوص ينهبون مجوهرات لا تُقدّر بثمن
2025-10-19 / 20:28
نافذة - شهد متحف اللوفر في باريس، الأحد، عملية سرقة مثيرة استهدفت مجموعة من المجوهرات الثمينة المعروضة في قاعة أبولو، إحدى أبرز قاعاته، ما دفع إدارة المتحف إلى إغلاق أبوابه "لأسباب استثنائية"، في حين أعلنت السلطات العثور على إحدى القطع قرب موقع الحادث.
ووفق ما أفادت به الشرطة، وقعت السرقة بين الساعة 9:30 و9:40 صباحًا، حين تمكن ثلاثة أو أربعة لصوص من التسلل إلى القاعة عبر نافذة هشّموها بعد تسلق الشرفة باستخدام رافعة. واستهدف اللصوص خزانتين زجاجيتين تحتويان على مجوهرات ملكية فرنسية لا تقدر بثمن، من بينها ماسات تاريخية وقلادة زمرد وألماس أهداها نابليون لزوجته الإمبراطورة ماري لويز.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن العملية لم تستغرق أكثر من سبع دقائق، واصفًا المسروقات بأنها "ذات قيمة تراثية كبيرة". كما أشار إلى وجود ثغرات واضحة في أنظمة الحماية بالمتاحف الفرنسية، مؤكدًا أن وزارة الثقافة أطلقت مؤخرًا خطة لتعزيز الأمن، لم تُستثنَ منها مؤسسة اللوفر.
العملية التي وقعت على بُعد أقل من كيلومتر من مقر شرطة باريس، أثارت تساؤلات حول مدى كفاءة الإجراءات الأمنية، خصوصًا بعد تكرار حوادث مشابهة في متاحف فرنسية خلال الأشهر الماضية، شملت سرقة ذهب طبيعي من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس ومقتنيات ثمينة من متحف في مدينة ليموج، بإجمالي خسائر تجاوزت 7 ملايين يورو.
وتعد قاعة أبولو التي أنشئت بأمر من الملك لويس الرابع عشر، من أبرز قاعات متحف اللوفر، وتضم كنوزًا من المجوهرات الملكية والأحجار الكريمة.
وقد أبدى نونيز تفاؤله بإمكانية توقيف الجناة "في وقت قريب"، مشيرًا إلى احتمال أن يكونوا من خارج فرنسا، خاصة بعد العثور على دراجة كهربائية يُعتقد أنهم استخدموها في الفرار.
اللوفر، الذي استقبل نحو 9 ملايين زائر في 2024، 80% منهم من السياح الأجانب، يبقى رمزًا ثقافيًا عالميًا، وتثير هذه السرقة مخاوف جدية بشأن أمن التراث الفرنسي.