غوغل تنشر إعلانات اسرائيلية مضللة تنفي المجاعة في غزة

2025-10-17 / 16:42

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن تواطؤ شركة غوغل مع الاحتلال الاسرائيلي، ونشرها بعد يومين من إعلان الأمم المتحدة عن مجاعة متسارعة في غزة، حملة اعلانية إسرائيلية مضللة تظهر اسواقا مليئة بالخضار والفاكهة، ضمن سعي الاحتلال لنفي وجود مجاعة في القطاع، وإصدارها (غوغل) تعليمات لموظفيها بأن أي إعلانات مستقبلية مشابهة لاسرائيل حول الطعام أو المجاعة في غزة لن تعتبر مخالفة لسياسات غوغل.
Post image

واشنطن- أثارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية جدلاً واسعًا بعد كشفها قرار شركة "غوغل"، المالكة لمنصة "يوتيوب"، عدم إزالة حملة إعلانية مدفوعة أطلقتها الحكومة الإسرائيلية، رغم تلقيها شكاوى متعددة تتهم الحملة بنشر معلومات مضللة حول المجاعة في قطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة، اليوم الجمعة، أنه في آب/أغسطس الماضي، وبعد يومين فقط من إعلان الأمم المتحدة عن مجاعة متسارعة في غزة، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو على "يوتيوب" يظهر سوقًا مليئًا بالفواكه والخضروات، ضمن حملة إعلانات مدفوعة تهدف إلى نفي وقوع المجاعة في القطاع.

وكانت الأمم المتحدة وخبراء دوليون أعلنوا رسميا في الثاني والعشرين من آب تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة،وهي المرة الأولى التي تعلن فيها المجاعة بمنطقة الشرق الأوسط.

وأصدرت منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بيانا مشتركا بجنيف أكدت فيه أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة عالقون في مجاعة.

وقالت المنظمات إن على إسرائيل ضمان توفر الغذاء والإمدادات الطبية لسكان غزة دون عوائق للحد من الوفيات الناجمة عن الجوع وسوء التغذية.

وأضافت أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء في قطاع غزة تضاعف 3 مرات، ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقبل نحو شهر من اتفاق وقف اطلاق النار، وتحديدا في التاسع من ايلول الماضي أفادت وزارة الصحة في غزة بان عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية بلغ 420 شهيدا بينهم 145 طفلا.

وبالتزامن مع البيان الأممي المشترك، أصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الغذائي، وهو مبادرة عالمية متخصصة في موضوع قياس الأمن الغذائي وسوء التغذية، تقريرا قال فيه إن المجاعة تتفشى في محافظة غزة.

وأضاف أن أكثر من نصف مليون شخص بغزة يواجهون ظروفا تتسم بالجوع والعوز والموت.

وبالعودة الى شركة غوغل وعلى الرغم من تلقيها (عقب اعلانها المضلل الذي ينفي حدوث مجاعة في غزة) عدداً كبيراً من الشكاوى من جهات حكومية ومستخدمين اتهموا الحملة بنشر معلومات مضللة، أكدت الشركة أن الحملة الإسرائيلية لا تنتهك سياساتها.

وكشف بريد داخلي اطلعت عليه "واشنطن بوست" أن موظفي "غوغل" تلقوا تعليمات بأن أي إعلانات مستقبلية مشابهة من الحكومة الإسرائيلية حول الطعام أو المجاعة في غزة لن تعتبر مخالفة للسياسات الداخلية للشركة.

ووصف مدونون على وسائل التواصل الإجتماعي القرار بأنه "تواطؤ" في نشر ما اعتبروه "بروباغندا الإبادة الجماعية"، مؤكدين أن آثار المجاعة لا تزال واضحة على أجساد الفلسطينيين، وأن محاولات الاحتلال الاسرائيلي لنفيها تأتي عبر قنوات رسمية وحملات دعائية واسعة النطاق.

وقالت الأكاديمية عسل رعد: "بعبارات أخرى، غوغل متواطئة عن علم في نشر بروباغندا الإبادة الجماعية".

من جهته، سخر الصحفي غلين غرين والد من القرار، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تضطر لدفع تكاليف الإعلانات الدعائية مستقبلًا، معتبرًا أن السيطرة على وسائل الإعلام جزء من استراتيجيتها، وأضاف: "اشترى عملاؤهم شبكات CBS وبارامونت ومنصة تيك توك، وهم على وشك شراء وارنر براذرز وCNN".

وانتقد بريان فاندرليب دور جماعات الضغط، قائلاً: "غوغل عديمة القيمة وتخضع لسيطرة اللوبيات الإسرائيلية. يمكنكم شراء كل وسائل الإعلام وكذبوا قدر ما تشاؤون، ما رأيناه لن يمحى من الذاكرة"، مشيراً إلى أن هذه الحملات الدعائية تعكس حالة من اليأس لدى الجانب الإسرائيلي في محاولته نفي الواقع، وسط صمت سياسي تجاه ما وصفه بـ "التدخل الإعلامي".