كاتب بريطاني: نزع الإنسانية عن الفلسطينيين لن يبقى محصورًا، بل سيعود ليهدد القيم الغربية ذاتها
2025-10-15 / 20:38
رام الله - نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرًا للكاتب أوين جونز كشف عن شهادات صادمة لأسرى فلسطينيين محررين، تحدثوا فيها عن التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضوا له داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية، رغم عدم توجيه أي تهم لهم. ووفق التقرير، هناك نحو 2800 فلسطيني محتجزون دون محاكمة، بموجب قانون استثنائي سُن بعد عملية 7 أكتوبر، يسمح بالاعتقال لأجل غير مسمى.
روى الأسير نسيم الرضيع، الذي فقد إحدى عينيه جراء الضرب، تفاصيل معاناته خلال 22 شهرًا من الاحتجاز، بينها 100 يوم في زنزانة تحت الأرض، وفقد خلالها ثلث وزنه. رغم الألم، أكد أن أسوأ ما مرّ به كان فقدان عائلته في قصف إسرائيلي، واكتشاف استشهاد زوجته وأطفاله.
الرضيع وصف التعذيب الممنهج في السجون: استخدام للغاز المسيل للدموع، الضرب الجماعي، والشتائم، إلى جانب الإهمال الطبي. وتحدث أسير آخر، محمد الأسالية، عن إصابته بالجرب نتيجة غياب الرعاية الصحية، واضطراره لاستخدام مواد تنظيف لمعالجة جروحه.
وأكد أطباء في غزة ظهور علامات واضحة على أجساد المعتقلين تشير إلى تعرضهم لضرب مبرح وتعذيب. وأشار الكاتب إلى أن ما يحدث في غزة لا يُعد جريمة ضد الفلسطينيين فقط، بل يُنذر بانهيار أخلاقي للغرب الذي يدعم هذه الانتهاكات.
جونز حذر من أن دعم الغرب لإسرائيل في قمعها العنيف سيعود عليه بنتائج وخيمة، كتزايد الفاشية داخله واستخدام تقنيات التجسس والقمع المُجرّبة على الفلسطينيين ضد شعوبه. كما نبّه إلى تصاعد الخطاب العنصري في أوروبا، حيث بدأ اليمين المتطرف يتبنى نموذج "إسرائيل" في التعامل مع المهاجرين.
وخلص إلى أن نزع الإنسانية عن الفلسطينيين لن يبقى محصورًا، بل سيعود ليهدد القيم الغربية ذاتها، فالتاريخ أثبت أن تجاهل الفظائع يؤدي دائمًا إلى تكرارها في أماكن أخرى.
المصدر: الغارديان