قمّة شرم الشيخ.. توقيع وثيقة الاتفاق بشأن غزة بغياب فلسطيني
2025-10-13 / 23:34
حضر القمة أكثر من ثلاثين دولة، ووقّع ممثلو الدول وثيقة تضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في محاولة مشتركة لإنهاء الإبادة الجماعية التي شهدت تصعيدًا حادًا في الفترة الماضية.
شرم الشيخ- وقّع قادة مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وثيقة اتفاق لوقف الحرب على قطاع غزة، في قمة دولية عُقدت مساء الإثنين في مدينة شرم الشيخ المصرية على ساحل البحر الأحمر. وأشاد ترامب خلال مراسم التوقيع بوثيقة وقف إطلاق النار، واصفًا إياها بأنها "وثيقة شاملة للغاية" تضمنت قواعد ونظم واضحة لضمان استمرارية وقف القتال، معبرًا عن ثقته بأن هذا الاتفاق "سوف يصمد".
وحضر القمة أكثر من ثلاثين دولة، من بينها فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، إسبانيا، إلى جانب دول الوساطة مثل تركيا وقطر، حيث وقّع ممثلو هذه الدول وثيقة تضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في محاولة مشتركة لإنهاء حرب الإبادة الذي شهد تصعيدًا حادًا في الفترة الماضية.
وجاءت القمة بعد زيارة خاطفة للرئيس الأمريكي إلى دولة الاحتلال، استغرقت أقل من ست ساعات، ألقى خلالها خطابًا أمام الكنيست، أكد فيه أن "إسرائيل حققت كل ما كان بإمكانها تحقيقه بالقوة العسكرية"، وأن الوقت قد حان الآن لتحويل هذه الإنجازات إلى "سلام وازدهار في الشرق الأوسط كله". وأوضح ترامب أن معظم دول المنطقة تدعم خطة إنهاء الحرب، مشددًا على أن "أمن إسرائيل" لن يتعرض لأي تهديد في المستقبل.
كما أشار ترامب إلى انتهاء "الكابوس المؤلم" الذي عانى منه الإسرائيليون والفلسطينيون، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، والذي تضمن وقف القصف، وأدى إلى إطلاق سراح 20 أسيرا إسرائيليًا على قيد الحياة من قطاع غزة، بينما قامت سلطات الاحتلال بإطلاق سراح نحو 1968 أسيرًا فلسطينيًا من سجونها، في خطوة لافتة نحو تخفيف حدة التوتر.
ومع ذلك، غابت عن القمة مشاركة وفد إسرائيلي رسمي، بالإضافة إلى غياب حركة حماس. وكان من المقرر أن يشارك رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة، إلا أن مكتب نتنياهو أعلن لاحقًا أنه لن يتمكن من الحضور بسبب ضيق الوقت مع حلول نهاية عيد العرش. ويُعتقد أن قرار نتنياهو جاء في سياق تخوفه من مواجهة أزمات داخلية مع الأحزاب الحريدية المتشددة، التي كانت ترفض المشاركة في القمة خشية من مصافحته للرئيس عباس، كما أن انتقادات من اليمين المتطرف داخل دولة الاحتلال عززت هذا القرار، خاصة مع رفض ذكر السلطة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، وهو موقف أكدته قيادات الأحزاب الحريدية مثل بن غفير وسموتريتش.
يُعتبر اتفاق شرم الشيخ خطوة مهمة في مساعي إنهاء الإبادة الجماعية في غزة، لكنه يعكس أيضًا التعقيدات السياسية الداخلية والإقليمية التي تكتنف الملف الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث تستمر الخلافات والتوترات، سواء على الساحة الإسرائيلية أو في العلاقات بين الأطراف الفلسطينية والدول الإقليمية المشاركة في الوساطة.