أندونيسيا تنفي والاحتلال يؤكد.. هل سيزور سوبيانتو دولة الاحتلال؟
2025-10-13 / 23:07
الخارجية الإندونيسية شددت على أن جاكرتا لا تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال، وتبقى داعمة للقضية الفلسطينية، فيما أكد مسؤول إسرائيلي مقرب من نتنياهو زيارة "تاريخية" مرتقبة للرئيس برابوو سوبيانتو إلى "إسرائيل"
جاكارتا- وزارة الخارجية الإندونيسية نفت، اليوم الاثنين، بشكل قاطع الأخبار التي انتشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن زيارة مزعومة للرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الجاري، وذلك بالتزامن مع زيارته لمصر لحضور قمة شرم الشيخ. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن برنامج الرئيس يشمل زيارة مصر فقط، حيث سيشارك في القمة ويجري مباحثات مع القيادة المصرية، على أن يعود مباشرة إلى العاصمة جاكرتا دون أي زيارة أخرى.
جاء هذا النفي بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها ديمتري جيندلمان، المستشار السياسي لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، الذي زعم أن زيارة الرئيس سوبيانتو إلى "إسرائيل" ستكون "تاريخية" في ظل غياب العلاقات الرسمية بين الجانبين، وأن الزيارة من المقرر أن تتم في 14 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي. إلا أن الخارجية الإندونيسية أكدت أن هذه التصريحات غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة.
وتعتبر إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وهي تتبنى موقفًا ثابتًا وداعمًا للقضية الفلسطينية على مدى عقود، وترفض إقامة أي علاقات رسمية أو تطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قبل تحقيق إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وشددت المتحدثة باسم الخارجية الإندونيسية على أن بلادها لا تقيم أي علاقات دبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا توجد أي خطط مستقبلية في هذا الصدد.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن محاولات لتطبيع تدريجي بين البلدين تشمل فتح مكاتب تجارية وتوسيع التعاون الاقتصادي، إلا أن اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جمد هذه الخطط وأعاد العلاقات إلى نقطة الصفر.
ويأتي نفي وزارة الخارجية الإندونيسية بعد أن أكد الرئيس سوبيانتو، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، أن السلام في الشرق الأوسط يتطلب حلاً عادلاً يقوم على الاعتراف المتبادل، مشددًا على أن أمن "إسرائيل" يجب أن يقترن بإقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة. كما جددت الوزارة موقفها الثابت بأن أي خطوات سياسية مستقبلية في المنطقة يجب أن تستند إلى مبادئ العدالة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وبهذا التصريح الرسمي، تؤكد إندونيسيا التزامها بدعم القضية الفلسطينية، وترفض الانسياق وراء أي مزاعم أو إشاعات لا تتوافق مع سياساتها الخارجية، مما يعكس استمرار التوتر في العلاقات مع دولة الاحتلال على خلفية الصراع المستمر في المنطقة.