صفقة التبادل تُربك الرواية الإسرائيلية: تنازلات أم تراجع عن الشروط؟

2025-10-13 / 23:01

Post image

غزة- في الوقت الذي بدأت فيه صفقة تبادل الأسرى بين حماس والاحتلال الإسرائيلي تدخل حيز التنفيذ، تكشف تسريبات إعلامية إسرائيلية عن تراجع حكومة نتنياهو عن الشروط الخمسة التي أعلنتها سابقًا كمدخل لإنهاء الحرب، والتي تضمنت نزع سلاح حماس، وتفكيك بنيتها، وسيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على غزة.

الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان، في مقال له بـ"يديعوت أحرونوت"، انتقد التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع، مؤكدًا أن حماس لم تستسلم، ولم تسلم سلاحها، ولا تزال تمارس سيطرة فعلية على القطاع. كما تساءل عن جدوى تصوير الاتفاق كـ"نصر كامل"، في حين أن أغلب الشروط لم تتحقق، والاتفاقات لا تزال غامضة وغير معلنة بالكامل.

المقال أشار إلى أن نتنياهو يروّج لفكرة أن الصفقة جاءت نتيجة "مناورة عسكرية وسياسية" قادها بالتعاون مع الرئيس الأميركي السابق ترامب، لكن حقائق الأرض تشير إلى أن حماس لم تقدم التنازلات المزعومة، ولم تُجبر على الخضوع الكامل.

التحليل يخلص إلى أن حكومة الاحتلال وجدت نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما التخلي عن شعاراتها الأمنية المعلنة، أو القبول بصفقة تهدئة بلا نصر حقيقي، ما يعني أن الرأي العام الإسرائيلي قد اكتُشف له أن "شروط النصر" التي تم الترويج لها لم تكن سوى وسيلة لتمديد الحرب وتبرير استمرارها، لا أكثر.