الاحتلال يفرج عن عشرات الأسرى ضمن المرحلة الأولى من صفقة التبادل الثالثة

2025-10-13 / 14:05

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن 96 أسيراً فلسطينيا من سجن "عوفر" غرب مدينة رام الله، في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي الذي يتضمن تبادلا متزامنا للأسرى والمحتجزين بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
Post image

 

 

رام الله- وسط اجراءات امنية مشددة، غادرت الحافلات التي تقل أسرى صفقة "طوفان الأقصى" المفرج عنهم باحة سجن عوفر المقام قرب رام الله قبل ظهر اليوم الاثنين، تمهيدا لنقل بعضهم إلى قطاع غزة في حين من المتوقع أن يبعد عدد منهم لاحقا إلى خارج الأراضي الفلسطينية، وفقا لترتيبات الاتفاق الذي أعلن عنه مؤخرا.

واقلت حافلتان ومركبة إسعاف تابعة للصليب الأحمر الدولي، المعتقلين المحررين من سجن "عوفر" إلى قصر رام الله الثقافي، حيث كان مئات من ذويهم في انتظارهم.

وأبلغ الصليب الأحمر وزارة الصحة أن عددا كبيرا من الأسرى المفرج عنهم من كبار السن ويعانون أوضاعا صحية صعبة، إضافة إلى إصابة عدد منهم بأمراض جلدية بفعل الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد اقتحمت بلدة بيتونيا، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، باتجاه الصحفيين والأهالي في محيط سجن عوفر.

ومن بين الأسرى الذي أفرج عنهم من سجن عوفر، 5 أسرى من القدس المحتلة، نقلوا إلى مقيدين في سيارات لمخابرات الاحتلال إلى المدينة المقدسة.

أطلق جيش الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، النار وقنابل غاز تجاه المواطنين الفلسطينيين الذي توافدوا بأعداد كبيرة قرب سجن عوفر، احتفاء بتحرر الأسرى ضمن صفقة التبادل.

وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال أطلق من داخل الجدار الفاصل الرصاص وقنابل غاز مسيل للدموع تجاه عشرات الفلسطينيين الذين تجمهروا قرب سجن عوفر منذ ساعات الفجر الأولى لاستقبال أسرى صفقة طوفان الأقصى.

وبحسب المرحلة الاولى من الاتفاق أطلقت المقاومة سراح عشرين أسيرا إسرائيليا أحياء وسلمتهم للصليب الأحمر في قطاع غزة، مقابل أن تفرج سلطات الاحتلال عن 250 معتقلا من سجونها من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات، 88 من سجن "عوفر" غرب مدينة رام الله، و162 من سجن "وكتسيعوت" في النقب، وسيتم نقلهم إلى قطاع غزة قبل أن يتم ابعاد غالبيتهم إلى جمهورية مصر العربية، إضافة إلى 1718 معتقلا من قطاع غزة اعتقلوا عقب بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منعت أمس الأحد، سفر نحو 100 من أقارب المعتقلين ممن سيطلق سراحهم اليوم الإثنين وسيبعدون إلى خارج فلسطين.

وبحسب مؤسسات الأسرى، يتجاوز عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، 11 ألف معتقل، يعانون أوضاعا وظروفا كارثية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم في الأسر.

فيما بلغ عدد المعتقلين المحكومين بالسجن المؤبد 350، ومن قدمت بحقهم لوائح اتهام تمهيدا لإصدار أحكام بالسجن المؤبد 40 معتقلا، وعدد الأسيرات 53، بينهن ثلاث من غزة، وطفلتان، والأطفال الأسرى نحو 400 يقبعون في سجني (عوفر، ومجدو)، فيما بلغ عدد المعتقلين الموقوفين -دون محاكمة-، نحو 3380، حتى شهر تشرين الأول/ اكتوبر الجاري.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 من ظهر يوم الجمعة الماضي، بعد أن أقرت حكومة الاحتلال الاتفاق فجرا.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع.

وبدعم أميركي، ارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 67 ألف شهيد، و170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.