في أفضل أداء منذ 45 سنة..الذهب يلامس حاجز الـ 4 آلاف دولار للأونصة

2025-10-08 / 06:24

واصل الذهب ارتفاعه مسجلاً مستويات تاريخية، وذلك جراء اهتزاز الثقة بالدولار، وانخفاض عائدات السندات والاضطرابات السياسية المتصاعدة في العالم التي دفعت البنوك المركزية وصناديق الاستثمار والمستثمرين للتوجه إلى المعدن الأصفر، حيث بلغت مشتريات الذهب منذ مطلع العام الجاري 415 طناً، مسجلا ارتفاعا اجماليا بلغ 51%.
Post image

رام الله- شهد الذهب هذا العام موجة صعود تاريخيّة، حيث ارتفعت أسعاره منذ مطلع العام الجاري بنحو 51% وبات يلامس حاجز الـ 4 آلاف دولار للأونصة، التي بلغت 3.977 دولارات لأول مرة في التاريخ.

ويرجع الارتفاع القياسي في أسعار الذهب إلى أسباب عدة، أهمها الطلب المكثف عليه من البنوك المركزية ضمن إستراتيجية تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار، فقد بلغت مشتريات هذه البنوك في النصف الأول من العام الجاري أكثر من 415 طنا من الذهب.

وتلعب توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية دورا محوريا في دفع أسعار الذهب، كما وزاد انخفاض قيمة الدولار الطلب العالمي على الذهب بسبب تآكل الثقة في الدولار وتراجع العوائد الحقيقية على السندات.

ويقول محللون إنّ الذهب يعيش أفضل أداء له منذ عام 1979، حين تضاعفت أسعاره بأكثر من 100 في المئة بسبب التضخّم الحادّ وتراجع قيمة الدولار وأزمة الشرق الأوسط آنذاك.

واليوم، تعود الظروف نفسها إلى الواجهة: إغلاق حكومي في الولايات المتحدة، وتراجع في العملة الأميركية، ومخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

ووفق تقارير اقتصادية أميركية، يعزو خبراء الارتفاع الحالي إلى تزايد رغبة المستثمرين في الابتعاد عن الأصول الأميركية في وقتٍ تتزايد فيه حالة عدم اليقين السياسي، فيما فقدت أدوات الادّخار التقليدية مثل السندات الحكومية والدولار جزءًا من جاذبيتها بعد سلسلة من تخفيضات الفائدة التي أضعفت العملة بنحو 10 في المئة منذ بداية العام.

كما تراجعت الثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة عقب خفض تصنيفها الائتماني من وكالة "موديز".

وفي آسيا وأوروبا، فاقمت التطورات السياسية حالة التوتر في الأسواق، حيث هبط الين الياباني بعد فوز زعيم جديد للحزب الحاكم يتبنّى سياسات توسعية في الإنفاق، بينما أدّت الاستقالةال المفاجئة لرئيس وزراء فرنسا بعد أقل من يوم على تشكيل حكومته إلى إضعاف اليورو ودفع المستثمرين نحو الذهب كخيارٍ أكثر أمانًا.

ووفق بيانات "غولدمان ساكس"، فقد اشترت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب أكثر من 100 طن متري من المعدن في شهر أيلول وحده، فيما توقّع محللو المصرف أن تصل الأسعار إلى 4,300 دولار للأونصة بحلول نهاية العام المقبل. وأشارت تقديرات "باركليز" إلى أنّ تدفّقات الاستثمار نحو أكبر صندوق مدعوم بالذهب خلال الأسبوعين الماضيين كانت ثاني أعلى مستوى منذ عقدين.

ويرى محللون أنّ استمرار ضعف الدولار وتفاقم التوتّر السياسي قد يدفعان الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، في وقتٍ يتزايد فيه الشعور العام بأنّ المعدن الأصفر عاد ملكًا للأسواق في زمن الاضطراب.

 

(وكالات)