إسرائيل تدفع 7 آلاف دولار مقابل كل منشور يروج روايتها

2025-10-02 / 15:03

Post image

 

واشنطن- كشف معهد "كوينسي" للأبحاث، استنادًا إلى وثائق جديدة وملفات وزارة العدل الأمريكية، أن الحكومة الإسرائيلية تدفع لمؤثرين أمريكيين مبالغ تصل إلى 7,000 دولار لكل منشور على منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" و"إنستغرام"، ضمن حملة سرية للترويج لوجهة نظرها وتوصيف منتقديها بـ"الإرهاب".

وتوضح الوثائق حسب ما صرح به معهد "كوينسي" الأمريكي، الأربعاء، أن هذه الحملة تُدار عبر شركة Bridges Partners LLC، التي تم التعاقد معها لإدارة شبكة من المؤثرين ضمن ما يُعرف باسم "مشروع إستير".

وتُظهر المستندات أن المشروع يهدف إلى تعزيز التواصل الرقمي والدعاية المؤيدة لاسرائيل في الولايات المتحدة، مع التركيز على بناء جبهة دعم شعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع حملات إعلانية كبيرة الميزانية.

وتشير السجلات المقدمة إلى وزارة العدل إلى أن المشروع بدأ في حزيران/يونيو 2025، وقد حصلت الشركة على دفعات أولية بقيمة 200,000 دولار لتجنيد وتنسيق المؤثرين المقيمين في الولايات المتحدة، على أن تصل الميزانية الإجمالية إلى 900,000 دولار على مدى عدة أشهر. وتشمل هذه المبالغ أجور المؤثرين، وتكاليف الإنتاج، والرسوم الإدارية للشركة، بالإضافة إلى تطوير المفاهيم واستراتيجيات النشر.

وتتوقع الوثائق أن يقوم المؤثرون بنشر ما بين 75 و90 منشورًا خلال فترة معينة، بما يرفع أجر المنشور الواحد إلى ما بين 6,100 و7,372 دولار لكل منشور.

ويشير المعهد أيضًا إلى أن الشبكة ستتوسع لاحقًا لتشمل التعاون مع شركاء محتوى إسرائيليين، وشراكات مع وكالات تسويق أمريكية، بالإضافة إلى دعم تقني يشمل أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل الحملات لضمان تأثيرها على الجمهور المستهدف.

ومؤخرا التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمجموعة من المؤثرين اليهود المقيمين في الولايات المتحدة خلال زيارة له نيويورك، وطلب منهم المشاركة في جهود تعزيز الصورة الرقمية لإسرائيل ومواجهة ما وصفه بالادعاءات المعادية للدولة. وقال نتنياهو: "علينا أن نقاتل. كيف نقاتل؟ مؤثرونا. هذه الجماعة مهمة جدًا".

وتشير الملفات إلى أن الحملة جزء من دفعة أكبر من الدبلوماسية الإسرائيلية المعروفة باسم "الجبهة الثامنة"، والتي تتضمن أيضًا عقدًا قيمته 1.5 مليون دولار مع مستشار حملات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، براد بارسكيل، لتقديم دعم إعلامي رقمي استراتيجي في الولايات المتحدة، بما في ذلك استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وSEO وحملات محتوى على نطاق واسع.

وتؤكد الوثائق أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتعزيز حضورها الإعلامي الرقمي، حيث حصل وزير الخارجية الإسرائيلي على ميزانية ضخمة بقيمة 150 مليون دولار لتعزيز الدبلوماسية العامة العالمية، بما في ذلك الرسائل الرقمية والإحاطات الصحفية الدولية والرسائل السريعة، في خطوة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها أساسية لـ"صمود إسرائيل في الخارج".

وتشير التقارير إلى أن الحملة لم تقتصر على دفع الأموال مباشرة للمؤثرين، بل شملت بناء نظام دعم كامل يتضمن إنتاج المحتوى، والامتثال القانوني، وتحليل الحملات، لضمان استمرارية تأثير الشبكة على مدى عدة أشهر.

حتى الآن، لم ترد شركات Bridges Partners وHavas وClock Tower X LLC، ولا الحكومة الإسرائيلية، على طلبات التعليق على تفاصيل الحملة أو أسماء المؤثرين المشاركين، أو طبيعة أجورهم ومساهماتهم في المشروع.

وترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

(قدس برس)