في موقف صارم ..إسبانيا تمنع أمريكا من استخدام أراضيها في العدوان على إيران

2026-03-02 / 20:28

Post image

نافذة- أقدمت الحكومة الإسبانية على خطوة غير مسبوقة بطرد القوات الأمريكية وطائراتها من أراضيها، بعد الضربات التي شنتها واشنطن وإسرائيل على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في موقف يعكس صرامة مدريد في الدفاع عن سيادتها والتزامها بالقانون الدولي.

وأظهرت بيانات موقع FlightRadar24 أن 15 طائرة أمريكية غادرت قاعدتي "روتا" و"مورون" في جنوب إسبانيا، بعد أن رفضت الحكومة الإسبانية السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران.

وأكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن القاعدتين لم تُستخدما في العمليات العسكرية، مشددة على أن اتفاقية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بالقانون الدولي فقط، وأن السيادة الإسبانية فوق أي اعتبارات عسكرية أجنبية.

وفي خطوة متزامنة، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز طرد طائرات التزود بالوقود الأمريكية من قاعدة "مورون" وأبلغ واشنطن رسميًا رفض إسبانيا دعم أي هجوم على إيران، فيما غادرت الطائرات القاعدة فورًا. وشدد سانشيز على أن الأعمال العسكرية الأحادية الجانب تهدد الاستقرار الدولي، داعياً إلى الحوار والتعاون بدل منطق الحرب.

وأكد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أن إسبانيا لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية المشتركة لشن أي هجمات خارج إطار القانون الدولي، واصفًا الهجوم الأخير بأنه "لا يحظى بدعم ميثاق الأمم المتحدة أو القانون الدولي". ودعا الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بدور "صوت العقل" ووقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات.


وكشفت مصادر دبلوماسية أن مدريد تدخلت لتعطيل البيان الأوروبي الأولي حول الهجوم، ونجحت، بدعم من السويد وأيرلندا، في تعديله لتوضيح وإدانة العمليات العسكرية بشكل أكثر صرامة. وأكد ألباريس رفضه لاتهامات وزير الخارجية الإسرائيلي لإسبانيا، واصفًا إياها بأنها "سخيفة ومثيرة للسخرية".

وفي المقابل، أبدى زعيم المعارضة الإسبانية ألبرتو نونييث فييخو دعماً ضمنياً للهجوم، معتبراً أن "سقوط الأنظمة القمعية خطوة نحو الحرية"، وهو ما رفضته الحكومة الائتلافية التي تتمسك بسياسة متوازنة تحترم القانون الدولي وحقوق السيادة الوطنية.

ويأتي هذا الموقف الإسباني الصارم في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بعد الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، ما يجعل مدريد نموذجًا نادرًا للرفض الأوروبي الصريح للعمليات العسكرية أحادية الجانب، ومؤشراً واضحاً على تمسك إسبانيا بسيادتها الوطنية والقانون الدولي.