زامير: نخوض "معركة مصيرية لضمان بقاء إسرائيل"
2026-02-28 / 18:35
نافذة - قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم السبت، إن الحرب ضد إيران تشكل "معركة مصيرية كبرى"، وادعى أنها تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ"تهديد وجودي متواصل"، وشدد على أنها تجري "بالتعاون وبمستوى تنسيق غير مسبوق مع الجيش الأميركي".
وجاءت تصريحات زامير في خطاب مصوّر مسجّل، ركّز فيه على تبرير دوافع الحرب على إيران، معتبرا أنها ضرورية لـ"تدمير إمكانيات النظام الإيراني".
وأضاف أن "الامتناع عن العمل" لم يكن خيارا مطروحا، في إشارة إلى الرواية الإسرائيلية التي تبرر الضربة باعتبارها خطوة استباقية، وكان قد كررها وزير خارجية الاحتلال، غدعون ساعر، في بيان صدر عنه، بينما لم يقدم معطيات مستقلة تدعم ادعاءاته بشأن طبيعة التهديد.
وفي خطاب حمل بعدًا أيديولوجيًا واضحًا، زعم زامير على أن الجيش في "درجة استعداد عالية دفاعا وهجوما"، وأن العملية تأتي بعد أشهر من التحضير والتنسيق مع واشنطن، في إطار ما وصفه بـ"تعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيا".
وعاد زامير إلى الحرب السابقة التي شنتها "إسرائيل" على إيران في حزيران/ يونيو الماضي، وقال إنها "ضربت البرنامج النووي الإيراني وأعادته إلى الوراء"، كما استهدفت منظومة الصواريخ الباليستية. وادعى أنها "أثبتت أن النظام الإيراني هش"، وأنها أدت إلى "شقوق في استقراره الداخلي".
وأشار إلى تعاون سابق مع الولايات المتحدة في العملية التي استهدفت من خلالها واشنطن المنشآت النووي الإيرانية في ضربة مهدت إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية، قائلاً إن مقاتلات أميركية "وجهت ضربة فتاكة إلى المنشآت النووية الإيرانية".
وزعم أن إيران، رغم تلك الضربات، "لم تنبذ رؤيتها ونواياها لتدمير دولة إسرائيل"، وأنها واصلت تطوير برنامجها النووي وزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة أسرع من السابق.
وقال زامير إن الأشهر الأخيرة شهدت، بتوجيه من المستوى السياسي، "عملية تحضير متعمقة للقتال"، بالتنسيق مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية وقائد القيادة المركزية الأميركية.
ووصف هذا التنسيق بأنه "تعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيًا بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي".
وقال إن القوات البرية تنتشر على الحدود "للتصدي لأي محاولة لاجتياح الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية".
وتحدث كذلك عن جاهزية قيادة الجبهة الداخلية، بالتعاون مع الشرطة وقوات الطوارئ، لحماية الإسرائيليين، لكنه أقرّ بأن "الحماية ليست مطلقة"، محذرًا من "الاستخفاف بقدرة العدو على إلحاق الضرر".
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي "يركز بشكل مطلق على الانتصار فقط لا غير"، متوعدًا بأن "أي عدو يهدد أمن دولة إسرائيل سيدفع ثمنًا باهظًا".
اختتم زامير خطابه بإشارات دينية وتاريخية، مستحضرًا "قصة سفر أستر" ومعتبرًا أنها "دليل على خلود إسرائيل"، ومشيرًا إلى أن المسؤولية عن المصير "تقع أولًا وقبل كل شيء على عاتقنا".