الاحتلال هدم 2,461 منزلا بحجة عدم الترخيص ولا يمنح الفلسطينيين سوى 6 تراخيص سنوياً

2026-02-22 / 15:44

Post image

(أرشيف)

 

 

 

نافذة- هدمت قوات الاحتلال خلال العامين الماضيين ما مجموعه 2,461 منزلا فلسطينيا بالمنطقة" ج" بحجة عدم الترخيص، في وقت ترفض منحهم تراخيص بناء حيث بلغ مجموع ما حصلوا عليه من تراخيص خلال 11 عاما 66 ترخيص بناء (اي ما معدله 6 كل عام) مقابل 22 الف رخصة بناء منحتها سلطات الاحتلال للمستعمرين اليهود خلال ذات المدة في المنطقة "ج" ضمن سياسية تهدف تهجير الفلسطينيين من ارضهم، علما انه تم خلال السنوات القليلة الماضية تهجير سكان 80 تجمعا فلسطينيا بالضفة.

 وجرى خلال الشهر الاول من العام الجاري (كانون الثاني/يناير الماضي) هدم 24 مبنًى في الضفة الغربية بدعوى البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة "ج"، في استمرار لتصاعد ملحوظ في وتيرة الهدم التي تستهدف ممتلكات الفلسطينيين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، فإن العامين الماضيين شهدا هدم 2,461 مبنى فلسطينيًا في مناطق "ج" للسبب ذاته- البناء دون ترخيص-، مقارنة بـ4,984 مبنًى خلال السنوات التسع التي سبقت ذلك، وفق معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).

وأسفرت عمليات الهدم خلال العامين الأخيرين الى فقدان نحو 3,500 فلسطيني لمساكنهم.

 وأشار التقرير إلى أن تصاعد الهدم يتزامن مع تهجير نحو 80 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، في ظل توسع البؤر الاستعمارية والمزارع الاستعمارية الرعوية، وتزايد الاعتداءات المنظمة. ويأتي ذلك بالتوازي أيضا مع تغييرات حكومية في سياسات الأراضي، من بينها إلغاء الحظر على شراء يهود لأراضٍ بصفة خاصة في الضفة، ورفع السرية عن سجل الأراضي، واستئناف تسوية الأراضي وتسجيلها، وتسريع إعلان أراضٍ إضافية كـ"أراضي دولة".

وتخضع 61% من مساحة الضفة الغربية، المصنفة "ج" وفقا لاتفاقيات "أوسلو"، لسيطرة إسرائيلية كاملة في مجالي التخطيط والبناء، فيما لا تتجاوز صلاحيات الفلسطينيين في التخطيط والبناء 39% من مساحة الضفة، وهي المناطق "أ" و"ب".

ومنذ عام 1999، جُمّد نقل صلاحيات التخطيط إلى السلطة الفلسطينية.

وخلال الفترة بين 2009 و2020، منحت "الإدارة المدنية الاسرائيلية" التابعة للجيش 66 رخصة بناء فقط للفلسطينيين في مناطق "ج"، مقابل 22 ألف رخصة لوحدات سكنية لمستعمرين اسرائيليين -يهود- خلال الفترة ذاتها.

ويهدف تسارع الهدم، إلى جانب التغييرات القانونية الجارية، إلى تقليص المساحات المتاحة للتطوير الفلسطيني في مناطق "ج"، في وقت تتسارع فيه إجراءات إعلان أراضٍ إضافية كـ"أراضي دولة".

وفي هذا السياق، شهد حيّ التعاون جنوب نابلس هدم ثلاثة منازل في الثامن من كانون الثاني/يناير، بينها منزل مرسال حطّاب ومنزل عائلة العبّاد، قبل أن يعود الهدم الأسبوع الماضي ليطال منزل عائلة الصابر، فيما صدرت أوامر هدم تستهدف ثمانية منازل أخرى في الحيّ ذاته.

وفي بلدة قفّين شمال طولكرم، عُلّقت أوامر هدم على محطة وقود ومصنع خرسانة وكشك أُقيمت على أرض خاصة، بدعوى عدم الترخيص.

وقال صاحب الكشك: "إلى أين نذهب؟ الأرض هنا لنا، فما الذي يزعجهم في أن نعتاش منها؟".

(عرب 48)