إدانات عربية لتصريحات سفير أمريكا بشأن "حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط"
2026-02-21 / 21:12
نافذة - أدانت مصر تصريحات السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي، اليوم السبت، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تعد خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكان هاكابي، قال، الجمعة، إنه لا يرى بأسا في استيلاء "إسرائيل" على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية و"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات"، حسب زعمه، وذلك خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.
وأشار هاكابي إلى "نص توراتي يتحدث عن وعدٍ إلهي للنبي إبراهيم بمنح ذريته أرضا تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات"، حسب زعم السفير الأمريكي.
وشددت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، على ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية، مجددة التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية.
كما شددت على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
من جانبها، أدانت السعودية بأشد العبارات واستنكرت كليًا ما تضمنته تصريحات هاكابي، "التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمرًا مقبولًا".
وأكدت المملكة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، مساء اليوم السبت، رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي "تعد خرقًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أميركي، وتعد استهتارًا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية".
وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، وأنه يتعين على وزارة الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام.
كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، السبت، التصريحات التي أدلى هاكابي. ورفض الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير فؤاد المجالي هذه التصريحات التي وصفها بـ"العبثية والاستفزازية"، والتي تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، ومساسًا بسيادة دول المنطقة، ومخالفةً صريحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة، بحسب بيان للوزارة أوردته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وشدد المتحدث في بيانه "أن الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل".
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات مايك هاكابي، التي قال فيها "إن إسرائيل لديها "حق توراتي" في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، مدعيا تفسيرات توراتية.
وأكدت الخارجية الفلسطينية في بيان، السبت، أن هذه التصريحات تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفض ضم الضفة الغربية، بحسب ما أوردت وكالة "وفا" الفلسطينية للأنباء.
وشدد الوزارة في البيان على أن هذه التصريحات "الاستفزازية المرفوضة"، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، أدان أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، التصريحات. واعتبر أبو الغيط في بيان نشره على حسابه الرسمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن تلك التصريحات تمثل "خطابًا متطرفًا" لا يتسق مع قواعد القانون الدولي أو مبادئ العمل الدبلوماسي.
وأكد أبو الغيط في بيانه "أن الاستناد إلى مبررات دينية لتبرير سياسات الهيمنة أو السيطرة يتعارض مع أسس النظام الدولي الحديث، الذي يقوم على احترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة". وشدد على أن مثل هذه التصريحات لا تعكس فهمًا متوازنًا لتعقيدات المنطقة ولا تسهم في تحقيق الأمن أو الاستقرار.
وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب خطابًا مسؤولًا يخفف حدة التوتر، لا أن يؤجج المشاعر الدينية والوطنية. وجدد التأكيد على أن أي تسوية دائمة في الشرق الأوسط يجب أن تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق سلام عادل ومستدام.