الاحتلال يباشر خطة عملية لتنفيذ إعدامات بحق أسرى فلسطينيين

2026-02-09 / 09:57

Post image

(ايضاحية)

 

نافذة- كشفت وسائل إعلام عبرية أن مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت خلال الأيام الأخيرة تسريع الاستعدادات المخصصة لتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينين، الذي أقره الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) في القراءة الأولى.

وفي إطار الخطة، كشفت القناة "13" الإسرائيلية تفاصيل المخطط، الذي يشمل إنشاء مجمع خاص لتنفيذ أحكام الاعدام، وتأهيل كوادر بشرية، والاستفادة من تجارب دول تطبق أحكاما مماثلة.

وبحسب القناة "13 " العبرية، تنص الخطة على إقامة موقع منفصل أطلقت عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اسم “الميل الأخضر الإسرائيلي”، حيث سيتم تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة الشنق، على أن يتولى العملية ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بشكل متزامن. ووفق الخطة ذاتها، يُنفذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من صدور القرار النهائي عن المحكمة.
ونقلت القناة عن مصادر في إدارة السجون أن تطبيق الخطة سيبدأ بالأسرى المدانين على خلفية أحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يمتد لاحقًا ليشمل كل من يُدان بتنفيذ ما تصفه إسرائيل بـ“هجمات عنيفة” ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.
وكان الصحفي الإسرائيلي "يديد افشتاين"، كشف عن خطوات متسارعة وخطيرة تتخذها مصلحة السجون الإسرائيلية (الشاباك) لترجمة التوجهات العنصرية لوزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" إلى واقع دموي، عبر البدء الفعلي في التجهيز لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأفاد افشتاين بأن مصلحة السجون بدأت بوضع اللوائح التنفيذية لعمليات الإعدام، حيث يتم تدريب طواقم خاصة تتكون من ثلاثة سجانين لكل أسير لغرض "التعليق" وتنفيذ عملية الاعدام.

وبالتوازي مع ذلك، شرعت سلطات الاحتلال في بناء "منشأة خاصة" ومشروع هندسي سري داخل أحد السجون مخصص حصرياً لتنفيذ عمليات الإعدام.

وفي إطار الاستعدادات، من المتوقع أن يغادر وفد من دائرة التحقيقات الجنائية قريباً إلى دولة في شرق آسيا لدراسة الجوانب القانونية والتنظيمية لتنفيذ العقوبة.

وأوضحت مصلحة السجون أن هذه عملية معقدة، وأن التنفيذ الفعلي سيتم وفقًا للقانون وأحكام المحاكم والتوجيهات الصادرة عن المستوى السياسي.

ويأتي هذا التطور استناداً إلى "قانون إعدام الأسرى" الذي دفع به بن غفير منذ توليه منصبه، والذي صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية.

ويهدف القانون إلى فرض عقوبة الاعدام على الأسرى الذين ينفذون عمليات ضد أهداف إسرائيلية على خلفية "قومية"، في خطوة يراها حقوقيون دوليون انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف وتكريساً لسياسة القتل العمد بغطاء قانوني.

ومنذ السابع من أكتوبر، يتعرض الاسرى في سجون الاحتلال لتجويع وحرمان من العلاج وابسط مقومات الحياة وتعذيب ممنهج، ما أدى لاستشهاد عشرات الأسرى تحت التعذيب (كما حدث في سجن "سديه تيمان").

 ويرى مراقبون أن الانتقال لبناء غرف إعدام رسمية هو محاولة لشرعنة عمليات القتل التي تجري أصلاً في سجون الاحتلال، وتحويلها إلى أداة للدعاية السياسية لليمين المتطرف أمام الشارع الإسرائيلي.