حكومة الاحتلال تصدق على قرارات "حاسمة" لضم الضفة ونقل صلاحيات بلدية الخليل للاحتلال
2026-02-08 / 18:33
نافذة- أقرت حكومة الاحتلال، عبر مجلس الوزراء المصغر اليوم الاحد، سلسلة قرارات ستؤدي إلى تغييرات جذرية في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتعميق مخطط ضمها، وهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق A التي تخضع لسيطرة أمنية ومدنية فلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، وتوسيع الاستيلاء على الاراضي والاعمال الاستعمارية بالضفة بشكل كبير.
ووصفت صحيفة يديعوت أحرونوت هذه القرارات التي اتخذت قبيل زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة بـ"الحاسمة"، وبانها ستؤدي الى تعميق الضمّ الفعلي لأراضي الضفة الغربية.
وتشمل القرارات تغييرات جذرية في آليات الاستحواذ على الأراضي، أبرزها رفع السرية عن سجلات ملكية الأراضي في الضفة، وإلغاء القيود التي كانت تمنع بيع الأراضي لغير العرب، ما يسهّل على المستعمرين اليهود شراء الأراضي بشكل مباشر.
كما تسمح القرارات بهدم مبانٍ فلسطينية حتى في المنطقة (أ) التي تخضع اداريا وامنيا للسلطة الفلسطينية – وفقا لاتفاقات اوسلو-، بدعوى حماية مواقع تراثية.
وتهدف هذه القرارات، التي يدفعها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى توسيع كبير للاستعمار، بحيث يصبح إلغاءها مقرون بتعقيدات قانونية.
ويتعلق أحد هذه القرارات بحسب وسائل إعلام إسرائيلية اطلعت على القرار، بإزالة السرية عن سجل الأراضيفي الضفة، الذين سيكون مكشوفا ويسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها.
والقرارات التي سيصادق الكابينت عليها تتناقض مع "اتفاق الخليل" عام 1997، وأن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية المحتلة قبل الانتخابات التي ستجري في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب موعدها الرسمي.
ويقضي قرار آخر بسن قانون يلغي حظر بيع أراض في الضفة لغير الفلسطينيين، وإلغاء شرط المصادقة على صفقة عقارات، وأن يكون بإمكان المستعمرين شراء أراض بصفة شخصية وليس بواسطة شركات فقط، وإلغاء الشرط الحالي بأن يشتري يهود عموما ومستعمرون خصوصا عقارات، وبذلك يكون بإمكانهم شراء أراض بحرية وبدون إجراءات بيروقراطية.
وستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها الحرم الإبراهيمي الشريف، من بلدية الخليل إلى وحدة ما تسمى "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.
وستتحول البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل".
كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق "أ" و"ب" بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان.