جنوب أفريقيا تعلن القائم بالأعمال الإسرائيلي شخصًا غير مرغوب فيه… وإسرائيل ترد بالمثل
2026-01-30 / 18:47
نافذة:- أعلنت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، القائم بالأعمال الإسرائيلي أرئيل سيدمان شخصاً غير مرغوب فيه، لتردّ إسرائيل بالمثل.
وذكرت خارجية جنوب أفريقيا في بيان على موقعها الإلكتروني، أنه يتعين على سيدمان مغادرة البلاد خلال 72 ساعة، متهمة إياه بارتكاب "انتهاكات غير مقبولة للأعراف والممارسات الدبلوماسية، ما يشكل تحدياً مباشراً لسيادة جنوب أفريقيا".
وأضافت "تشمل هذه الانتهاكات الاستخدام المتكرر لمنصات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الرسمية لشنّ هجمات مسيئة ضد الرئيس سيريل رامافوزا والتقاعس المتعمّد عن إبلاغ وزارة العلاقات الدولية والتعاون (وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا) بما قيل إنها زيارات لمسؤولين إسرائيليين كبار". ولم تردّ البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في بريتوريا بعد على طلب للتعليق، وفق "رويترز".
من جانبها، أعلنت الخارجية الإسرائيلية، في بيان، أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر قرًرا "عقب الهجمات المغرضة التي شنّتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في الساحة الدولية، والخطوة الأحادية غير المبررة التي اتُخذت ضد القائم بالأعمال الإسرائيلي في جنوب أفريقيا"، اعتبار كبير ممثّلي جنوب أفريقيا الدبلوماسيين، الوزير شون إدوارد باينفيلدت، شخصاً غير مرغوب فيه، مشيرةً إلى أنه عليه مغادرة إسرائيل في غضون 72 ساعة.
وتوترت العلاقات الدبلوماسية بين جنوب أفريقيا وإسرائيل بسبب دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها بريتوريا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بعد شنها حرب إبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتقدّمت حكومة جمهورية جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2023، بدعوى قضائية لدى محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، تتّهمها فيها بانتهاك التزاماتها بموجب أحكام "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها" على أساس المادتين 36/1 و41 من النظام الأساسي للمحكمة، التي تأسّست عام 1945. وتضمنت مذكرة الدعوى طلباً للبتّ في التدابير المؤقتة (وهو إجراء فرعي مُستعجل)، عملاً بأحكام المادة 41 من ذلك النظام.
واعتمدت الدعوى التي قدّمتها جنوب أفريقيا على مذكرة قانونية من 84 صفحة تحتوي على جملة من المعلومات والأدلة التي جُمعت من تقارير للأمم المتحدة، سواء الخاصة بالمقرّرين الخاصين لدى الأمم المتحدة، أو مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. إضافةً إلى ذلك، اعتمد الفريق على التوثيقات الصحافية الخاصة بالإعلاميين الموجودين داخل قطاع غزّة، وغيرها من المصادر ذات الصدقية. واشتملت الدعوى على مجموعة من النقاط الرئيسة، أبرزها تحديد الأفعال التي تشكّل جريمة الإبادة الجماعية وفق المادة 2 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وقد ربطت هذه الأفعال بمجموعة من الأدلّة متعددة المصادر.