تقديرات اسرائيلية: واشنطن تجاوزت نقطة "اللاعودة" بشأن ضرب إيران

2026-01-30 / 09:25

Post image

(أرشيف)

 

 

نافذة- تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن واشنطن قد "تجاوزت نقطة اللاعودة" في ما يتعلّق بهجومها المحتمل على إيران، بعدما أعدّت بالتعاون من عدّة دول بينها تل أبيب، قائمة بأهداف مُحددة، لضربها، وذلك بعد تلقيها وتحليلها معلومات استخباراتية من مصادر مُتعددة.

وأوردت القناة الإسرائيلية 12، أن "الإجراءات التي اتخذها الأميركيون في الأيام الأخيرة، تُعزّز التقدير في إسرائيل بأن الولايات المتحدة، قد تجاوزت نقطة اللاعودة، وأنها ستشن هجومًا على إيران"، مشيرة في تقرير إلى أنه "في إسرائيل، لا يُعرف حجم ذلك الهجوم".

وأضافت أنه في ظل هذه التوترات، "تستعدّ إسرائيل لاحتمال تدهور سريع للأوضاع، ولا يمكنها المجازفة، لكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت، قبل اكتمال تعزيز القوات الأميركية في المنطقة".

وأشارت إلى مواصلة واشنطن، خلال الأيام الماضية، نشر قواتها العسكرية في الشرق الأوسط. وفي هذا الصّدد، نشرت الولايات المتحدة، الخميس، بطارية دفاع جوي في الأردن، كما تم جلب طائرات إضافية، من بينها طائرة استطلاع متطوّرة، إلى المنطقة، كما وتواصل الولايات المتحدة إجراء مناورات عسكرية في الشرق الأوسط.

وبحسب القناة 12، فإنّ التقديرات في تل أبيب، تشير إلى أن "تحرّكا عسكريا محدودا من جانب الولايات المتحدة، لن يؤدي إلى إسقاط النظام".

وذكر التقرير، أن تصريحات وتهديدات الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، إلى جانب مؤشرات أخرى، تقودان إسرائيل إلى تقدير مفاده بأن الرئيس الأميركيّ الذي ألمح في البداية إلى رغبته في تغيير النظام الإيرانيّ، "لا يعتقد بوجود تحرّك عسكريّ مطروح على جدول الأعمال، قادر على تحقيق ذلك في الوقت الراهن".

وفي الصّدد ذاته، يرى مسؤولون إسرائيليون وصفهم التقرير برفيعي المستوى، أن "تحركا عسكريا محدودا، غير شامل بما فيه الكفاية، وربما طويل الأمد، لن يؤدي إلى إسقاط النظام"؛ لذلك، تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن "ترامب يرغب في تركيز الهجوم على أهداف مادية، إذا ما أصدر بالفعل أمرا بالعمل العسكري".

وقد تشمل هذه الأهداف مواقع نووية، وربما صواريخ باليستية، والتي ترغب إسرائيل في أخذها بعين الاعتبار في أي سيناريو هجوميّ.

 وأشار التقرير إلى أن إسرائيل "تُدرك الضغوط الكبيرة التي تمارسها السعودية وتركيا وقطر وعُمان، للتوسُّط بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع التصعيد. ويبدو أن طريق المفاوضات مسدود في الوقت الراهن، لكن دول الخليج واثقة من إمكانية التوصّل إلى اتفاق".

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، أن واشنطن سترسل سفينة حربية نحو خليج العقبة.

وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية، بأنه "في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي، والتي تضمنت نقل أصول عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك مكوّنات الدفاع الجويّ؛ يُمكن استنتاج أن الولايات المتحدة لا تنوي ترك الوضع في إيران على حاله".

تعاون إسرائيليّ أميركيّ بريطانيّ فرنسيّ لتحديد الأهداف

وأوردت صحيفة "يسرائيل هيوم" عبر موقعها الإلكترونيّ، في وقت متأخر، الخميس، أن واشنطن أعدّت "بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا ودولا أخرى، من بينها إسرائيل، قائمة بأهداف مُحددة للهجوم في إيران، وذلك بعد تلقيها وتحليلها معلومات استخباراتية من مصادر مُتعددة".

وأشارت إلى تسارُع وتيرة جمع المعلومات من قِبل الأميركيين، وحلفائهم بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، فبالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي ("أمان")، شلومي بيندر، الذي زار الولايات المتحدة مؤخرًا، وصل أيضًا ممثلون عن دول أخرى".

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمُطّلع، أن "هذا حدث رغم معارضة بعض دول المنطقة علنًا للهجوم، بل ومنعها مرور الطائرات المقاتلة الأميركية، المتجهة إلى إيران" فوق مجالها الجويّ.

ووفقًا للمصدر نفسه، فقد عقد مسؤولون كبار في أجهزة الاستخبارات، جلسة مع الإدارة الأميركية، "بهدف تعظيم أثر الهجوم، والأهم من ذلك، تحديد الخطوات اللاحقة لضمان عدم قدرة إيران على إلحاق أي ضرر، وإضعاف النظام إلى أقصى حد ممكن، وصولًا إلى الانهيار".