قوى وشخصيات وطنية تطعن بقانون الانتخابات أمام المحكمة الدستورية

2026-01-22 / 17:56

Post image

 

نافذة -خاص - تقدّمت مجموعة من القوى السياسية والشخصيات الوطنية اليوم الخميس، بطعنٍ دستوري في قانون انتخابات الحكم المحلي رقم (23) لسنة 2025، لما يتضمنه من اشتراطات اعتبرتها مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني ومبادئ النظام الديمقراطي.

وأوضح المتقدمون بالطعن أن القانون المطعون فيه فرض شروطًا جديدة على المرشحين للقوائم الانتخابية والأفراد، تمس بحرية الرأي والتعبير، وتتعارض مع وثيقة إعلان الاستقلال، والقانون الأساسي الفلسطيني، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وقدم الطعن  كل من: عزّت حلاوة، عضو مجلس بلدي رام الله، وماجدة محمد حمدي راغب المصري، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،
وبسام أحمد عمر صالحي، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، وسهيل السلمان، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وسهام محمد عبد السلام يرغوثي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”،
وعاهد مصطفى عبد العزيز الخواجا، عضو الهيئة القيادية في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، وموسى عزمي يوسف مالكية، عضو مجلس بلدي سنجل،
وإبراهيم عبد القادر أبو حجلة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وذلك بواسطة وكيلهم المحامي مهند ياسر كراجة من مكتب محامون من أجل العدالة.

وقال عاهد الخواجا (احد المتقدمين بالطعن) إن جوهر الطعن يتمثل في المساس بشرعية القانون، كونه يفرض التزامات سياسية مسبقة على حق دستوري أصيل هو حق الترشح والانتخاب، مشيرًا إلى أن القانون يزيد من تعقيد العملية الانتخابية من خلال رفع رسوم الترشح والتمييز بين القوائم والأفراد، ما يخلق حالة من البلبلة داخل القوائم الانتخابية.

وأكد الخواجا أن المطلوب هو العودة إلى نظام الانتخابات البلدية والمحلية السابق بما يضمن التعددية السياسية والمشاركة الديمقراطية الواسعة دون إقصاء.

وقالت مجموعة "محامون من أجل العدالة" في بيان انها تقدمت، اليوم الخميس، بطعنٍ دستوري لدى المحكمة الدستورية العليا في رام الله للطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخابات الهيئات المحلية وذلك بوكالتها عن عدد من الشخصيات الوطنية التي تمثل أحزابًا سياسية وديمقراطية، وبلديات.

وأوضحت المجموعة في بيان ان الطعن الدستوري يستند إلى جملة من المخالفات الدستورية الجسيمة التي يتضمنها القرار بقانون، والتي تمس جوهر الحق في المشاركة السياسية والانتخاب والترشح، وعلى وجه الخصوص:

أولًا: الطعن بعدم دستورية المادة (16/2) وبوجه خاص الفقرة المتعلقة بفرض (الشرط السياسي) على المرشحين، والمتمثل في الإقرار بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية، لما يشكله هذا الشرط من قيد غير دستوري على حق الترشح ومساس بمبدأ التعددية السياسية والفكرية، وتحويل الحق الدستوري في الترشح إلى امتياز مشروط بموقف سياسي محدد.

ثانيًا: الطعن بعدم دستورية المادة (19/1) المتعلقة بالترشح للمجالس القروية، والتي تشترط إرفاق نموذج ترشح يتضمن إقرارًا سياسيًا ، الأمر الذي يشكل انتهاكًا واضحًا لحرية الرأي والتعبير، ويفرض وصاية سياسية على المواطنين الراغبين في المشاركة في الحكم المحلي.

ثالثًا: الطعن بعدم دستورية المادة (16/5) التي تلزم المرشحين بإيداع مبلغ مالي قدره ألف دينار أردني وهو ما يشكل تمييزًا قائمًا على الوضع الاقتصادي، ويحول دون قدرة فئات واسعة من المواطنين، ولا سيما من يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة، من ممارسة حقهم الدستوري في الترشح، بما يتناقض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون.

وقالت مجموعة "محامون من أجل العدالة" إن القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخابات الهيئات المحلية بصيغته الحالية، "يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني ولا سيما المادة (5) منه، التي تنص على أن نظام الحكم في فلسطين هو نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية كما يتعارض مع التزامات دولة فلسطين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وخاصة ما يتعلق بالحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، والانتخاب والترشح دون قيود غير مبررة".

وشددت على أن "أي تشريع ينظم العملية الانتخابية يجب أن يهدف إلى توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز الثقة بالنظام الديمقراطي، لا تقييدها أو إخضاعها لشروط سياسية أو مالية تمس جوهر الحقوق والحريات الأساسية".

ودعت المجموعة المحكمة الدستورية العليا إلى الاضطلاع بدورها الدستوري في حماية النظام الديمقراطي وضمان سمو القانون الأساسي وإقرار عدم دستورية النصوص المطعون بها، بما يكفل إجراء انتخابات محلية حرة، نزيهة، وشاملة، تعبر عن الإرادة الحرة للشعب الفلسطيني.