الاحتلال يبدأ اجتياحاُ واسعاُ لمدينة غزة وسط أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة

2025-09-16 / 11:30

Post image

 

 


غزة- شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، تحت غطاء ناري كثيف، تنفيذ عملية اجتياح بري واسع لمدينة غزة، في إطار توسيع عدوانه ضمن عملية تهدف (حسب اعلانه) إحكام السيطرة على المدينة وتدمير أحيائها.
وحسب بيان اصدره جيش الاحتلال فان ثلاث فرق عسكرية ستشارك في باجتياح المدينة.
ومنذ فجر اليوم تتعرضت مختلف أحياء مدينة غزة لقصف متواصل تخللته عدة مجازر اسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، فيما تحدثت مصادر محلية عن أسراب من الطائرات المسيّرة تشارك في العملية، حيث تطلق النار بشكل عشوائي نحو منازل وخيام المواطنين لاجبارهم على النزوح.
ويأتي اجتياح الاحتلال وتوسيع عدوانه على مدينة غزة في ظل وجود نحو 800 ألف مدني محاصرين داخلها، وفقًا لتقديرات مكتب الإعلام الحكومي في غزة، كثير منهم لم يتمكنوا من المغادرة، إما لعدم توفر أماكن آمنة في وسط وجنوب القطاع، أو بسبب العجز المالي، حيث تتجاوز تكلفة النزوح من غزة إلى وسط وجنوب القطاع 5 آلاف دولار، وهو مبلغ يفوق قددرة معظم الاهالي في القطاع.
وبموازاة ذلك، حذرت وزارة الصحة في غزة من "انهيار وشيك للمنظومة الصحية" في المدينة، مؤكدة أن المرضى والجرحى يعيشون في "مثلث رعب" يجمع بين الجوع، والقصف، والحرمان من العلاج.
وأوضحت الوزارة أن مؤشرات توفر الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية تجاوزت حدود الأزمة لتصل إلى "مستويات كارثية"، مشددة على أن الطواقم الطبية لم تعد قادرة على الاستمرار في العمل ضمن أرصدة شبه معدومة من المستلزمات الحيوية.
وبات الوضع الصحي منهارًا بشكل كامل في غزة، بعد أن أخرج الاحتلال مستشفيات كمال عدوان، العودة، والأهلي العربي–المعمداني، الواقعة في الأحياء الشرقية، عن الخدمة بشكل كامل.
أما مستشفى الشفاء، فيعمل بأقل من 20 بالمئة من إمكانياته، ويقتصر نشاطه على الإسعافات الأولية، بعد خروج أقسام الجراحة، والباطنة، والحروق، والنساء والولادة عن الخدمة جراء القصف المتكرر لمحيطه.
في المقابل، تحول مستشفى القدس في حي تل الهوى إلى نقطة إيواء لعشرات آلاف النازحين الذين لجأوا إليه هربًا من القصف العنيف، خصوصًا على أحياء الزيتون والصبرة.