الاحتلال يصادر 700 دونم لإقامة حي استعماري يعزل قلقيلية وسلفيت عن بعضهما
2026-01-18 / 15:10
(أرشيف)
نافذة-صادقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي على قرار يقضي بمصادرة نحو 700 دونم من الاراضي الواقعة شرقي مدينة قلقيلية لبناء حي جديد في مستعمرة "كرني شمرون" وفقا لما كشفته صحيفة يديعوت احرونوت العبرية في تقرير لها اليوم الاحد.
وتقع الاراضي التي أقر الاحتلال مصادرتها في منطقة استراتيجية ومن شأن الحي الاستعماري الجديد الذي سيقام فيها ان يقطع التواصل الجغرافي بين مدينتي قلقيلية وسلفيت، ويحولهما الى كانتونين معزولين.
وبحسب الصحيفة العبرية، فقد جرت محاولة في عام 2019 للدفع باتجاه تنفيذ المخطط بالاستناد إلى قرار حكومي يعود إلى عام 1984، غير أن العقبات القانونية والإجرائية، إضافة إلى وجود تجمعات فلسطينية تُقدّر بعشرات الآلاف، حالت دون المصادقة النهائية آنذاك.
وتشمل الخطة الحالية للاحتلال ربط مستعمرة "كرني شومرون” بكل من مستعمرتي "إلكانا" و"عِتس إفرايم"، المقامتين على أراضي قرية مسحة بمحافظة سلفيت، على مساحة تقارب 700 دونم أُعلنت كـ "أراضي دولة"، إلى جانب نحو 200 دونم إضافية تعود لرجال أعمال إسرائيليين، خُصصت لإقامة وحدات سكنية تستهدف المستعمرين من الحريديم.
ووفق المخطط، من المتوقع أن يضم المشروع آلاف الوحدات الاستعمارية، مع تحويل "كرني شومرون" إلى مدينة، وربط شارع 5 بشارع 505، بما يخلق تواصلًا جغرافيًا إسرائيليًا متصلًا، في مقابل إحكام الطوق على القرى الفلسطينية المجاورة وتحويلها إلى جيوب معزولة.
ويمثّل إعلان الأراضي كـ "أراضي دولة" مرحلة متقدمة في مسار المصادقة على مخططات استعمارية تمهيدا لتنفيذها خلال السنوات المقبلة.
وخلال فترة ولاية الحكومة الحالية، أُقيمت 69 مستعمرة في الضفة الغربية، بينها نحو 20 مستعمرة جديدة بالكامل.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة القريبة من "كرني شومرون"، والمعروفة إسرائيليًا باسم "دوروت"، ليست الوحيدة المخصصة للحريديم من المستعمرين، إذ يجري العمل كذلك على إقامة مشروع استعماري لهم في الأغوار تحت اسم "عير هتمريم"، إلى جانب التخطيط لإنشاء معهد توراتي قرب قرية العوجا التحتا.
وبحسب التقرير، فان قيادات في الحركة الاستعمارية الاسرائيلية تخشى من عدم استكمال إسكان المستعمرات التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) قبل الانتخابات المقبلة، وما قد يترتب على ذلك من احتمال تجميد أو إلغاء بعض هذه المشاريع في حال تغيّر الحكومة، ولهذا، اتجهت هذه القيادات إلى استقطاب المستعمرين من "الحريديم"، باعتبارهم شريحة قادرة على الانتقال السريع والإسكان بأعداد كبيرة.
وفي ذات السياق، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدفن موتى من المستعمرين في مقبرة جديدة أُقيمت على أراضي بلدة الزاوية بمحافظة سلفيت، بعد ان استولت على نحو 180 دونما من اراضي البلدة الواقعة خلف جدار الفصل العنصري الذي يبتلع مساحات واسعة من اراضي محافظة سلفيت.
ووفقا لبلدية الزاوية فإن الاحتلال والمستعمرين أعدّوا الموقع المذكور خلال الفترة الماضية، وبدأوا باستخدامه فعليًا كمقبرة في يمثل أسلوبا جديدا للاستلاء على الارضي.
وتتعرض الزاوية وغيرها من القرى والبلدات في محافظة سلفيت وعموم الضفة لاعتداءات استعمارية متصاعدة، تشمل الاستيلاء على مساحات واسعة من الاراضي، واقامة عشرات البؤر الاستعمارية واقتلاع آلاف الاشجار، فضلا عن الاعتداءات اليومية التي ينفذها الجيش والمستعمرون ضد المواطنين الفلسطينيين لمنعهم من الوصول الى مزارعهم وتهجيرهم.