حماس تتجه لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي.. 4 قادة مرشحون لهذا المنصب

2026-01-12 / 20:13

Post image

نافذة - تحضِّر حركة حماس لتجديد قيادتها بعد اغتيال عدد كبير من مسؤوليها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، وفق ما أفادت مصادر في الحركة لوكالة "فرانس برس" للأنباء ، اليوم الإثنين.

وقال قيادي في حماس:"أتوقّع أن تشهد الأشهر الأولى من عام 2026، نجاح انتخابات حماس، وصولا إلى انتخاب رئيس الحركة".

وذكر مسؤولون في الحركة أن العملية الانتخابية الداخلية، قد بدأت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر، بعد سنتين من الحرب المدمّرة.

وقال قيادي في حماس، إن الحركة "حريصة على إجراء الانتخابات الداخلية في أطرها الشورية والتنفيذية"، مشيرا إلى أن العملية الانتخابية "متواصلة وتسير بطريقة سرية ومعقدة".

وخلال الحرب، اغتال الاحتلال العديد من قيادات حماس، وبينهم رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، في ضربة في طهران في تموز/ يوليو 2024، ورئيسي مكتبها السياسي في قطاع غزة، الشقيقين يحيى ومحمد السنوار، وغيرهم.

وخوفا على أمن قادتها، عمدت حماس إلى تكليف مجلس قيادة مؤلف من خمسة أعضاء لقيادة الحركة، بينهم قادة الأقاليم الثلاثة.

منافسة قوية بين مشعل والحية

وستشمل الانتخابات اختيار أعضاء القيادة في الأراضي الفلسطينية وخارجها. وتهدف إلى انتخاب ثلاثة مجالس شورى وثلاثة مكاتب سياسية فرعية، لقطاع غزة والضفة الغربية والشتات، وصولا إلى مجلس الشورى العام الذي يختار أعضاء ورئاسة المكتب السياسي العام للحركة.

ويصوّت أعضاء حماس لاختيار ممثليهم الذين يختارون مجلس شورى الإقليم، الذي ينتخب بدوره أعضاء المكتب السياسي للإقليم.

ومنذ العام 1997، يضمّ مجلس الشورى العام في حماس خمسين عضوا، ولدى الحركة توجّه لتوسيعه.

ويشارك في العملية الانتخابية أعضاء حماس في الأراضي الفلسطينية والخارج، وحتى الموجودين منها في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ويتألف المكتب السياسي الرئيسي العام من 18 عضوا، ينتخبهم مجلس الشورى العام كل أربع سنوات، ويمثّل الجهاز العسكري عضو في المكتب السياسي.

وقال مصدر مطلّع على تحضيرات الانتخابات، إنه "لم يتّضح حتى الآن موعد إجراء انتخابات المكتب السياسي، وهذا أمر مرتبط بوصول العملية الانتخابية إلى هذه المرحلة التي يتمّ فيها تتويج الانتخابات برئاسة المكتب السياسي"، وفق تقرير "فرانس برس".

وذكر أنه بسبب الحرب "والظروف الميدانية الصعبة"، لم تحصل ترشيحات لرئاسة المكتب السياسي، وفق النظم الداخلية للحركة.

رئيس حماس في الضفة الغربية، زاهر جبارين

لكن من أبرز القادة المتوقع ترشيحهم إلى هذا المنصب، خليل الحية، وهو حاليا رئيس حماس في قطاع غزة، وخالد مشعل، رئيس حماس في الخارج، وزاهر جبارين، رئيس حماس في الضفة الغربية، ونزار عوض الله، رئيس مجلس الشورى. ويتوقّع أن تكون المنافسة قوية بين الحية ومشعل.

ويتولّى الحية (65 عاما) الذي ترأس وفد المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال من أجل وقف إطلاق النار بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، مناصب قيادية في حركة حماس منذ العام 2006. وهو يتحدّر من قطاع غزة.

ووُلد مشعل (69 عاما) في الضفة الغربية. وترأس في السابق المكتب السياسي، وتعرّض لمحاولة اغتيال إسرائيلية بالسمّ في الأردن.

رئيس مجلس الشورى بحماس، نزار عوض الله

وقال مصدر ثالث في حماس، إن "المكتب السياسي العام هو الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الحركة، ويشكّل مجلس الشورى العام المرجعية الأساسية في تحديد السياسات الاجتماعية والسياسية والثقافية والوطنية والعسكرية، والقرارات العسكرية الميدانية يجب أن تنسجم مع السياسة التي يرسمها مجلس الشورى. إلا أن آليات العمل العسكري تتّخذ بطريقة معقدة وهي من صلاحيات الجناح العسكري فقط من دون أخذ موافقة الشورى".