إيران: انقطاع الإنترنت بكلّ البلاد

2026-01-08 / 20:31

Post image

نافذة - شهدت إيران انقطاعا للإنترنت على مستوى كل البلاد، بحسب ما أعلن مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس"، فيما أعلنت منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النرويج مقرا، اليوم الخميس.

وأفاد مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس"، عن انقطاع الإنترنت في إيران "على مستوى البلاد" الخميس، وذلك في ظل ارتفاع عدد القتلى جراء قمع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهورة الأوضاع المعيشية.

وقال نتبلوكس في بيان نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إنّ "البيانات المباشرة تشير إلى أنّ إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد"، مضيفا أنّ هذا الأمر "يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة".

وذكرت المنظمة أن يوم الأربعاء، كان الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات، قبل 12 يوما، إذ قُتل فيه 13 متظاهرا.

ودعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر في البلاد، وسط تقارير عن مواجهات في مناطق عدة.

وقال بزشكيان في بيان نُشر عبر موقعه الإلكتروني، إنه "يجب تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري".

ودعا إلى "أقصى درجات ضبط النفس" و"الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب الشعب".

واستخدمت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق محتجين في أنحاء عدة من البلاد، مع استمرار التحركات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، ودعوة المعارضة في الخارج إلى احتجاجات إضافية وإضرابات في إيران، الخميس.

واتسع نطاق الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر، ليشمل مطالب سياسية مناهضة للسلطات وعلى رأسها المرشد الأعلى، علي خامنئي، الذي يتولى منصبه منذ العام 1989.

وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.

وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران، منذ تظاهرات العامين 2022 و2023، التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

ولم تصل الاحتجاجات الحالية بعد إلى حجم التحركات التي شهدتها إيران أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة مثل تلك التي تلت الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات العام 2019 التي اندلعت إثر قرار حكومي مفاجئ برفع أسعار الوقود.

لكنها تُشكّل تحديا جديدا للسلطات عقب حرب استمرت 12 يوما مع "إسرائيل" في حزيران/ يونيو، ألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويون.