لابيد: مقترح مصر تشكيل قوة عربية مشتركة "ضربة موجعة" لاتفاقيات التطبيع

2025-09-13 / 20:09

Post image

 

نافذة- اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، اليوم السبت، أنّ ما يُتداول عن مقترح مصري لتشكيل قوة عربية مشتركة للتصدي للهجمات الإسرائيلية يشكل "ضربة موجعة" لاتفاقيات التطبيع، لا سيما بعد تصويت عدد من الدول الحليفة لـ"إسرائيل" لصالح إقامة دولة فلسطينية.

وذكر موقع إذاعة "مكان" الإسرائيلية، أن لابيد شنّ هجوماً لاذعاً على حكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياها بالتسبب في تدهور مكانة "إسرائيل" الدولية، عبر "مزيج قاتل من اللامسؤولية والهواة والغطرسة"، داعياً إلى استبدال الحكومة قبل فوات الأوان.

هذا وأشار يائير لابيد إلى أنّ السياسات الحالية أدت إلى اهتزاز علاقات "إسرائيل" الإقليمية والدولية، محذراً من تداعيات خطيرة على مستقبلها السياسي والدبلوماسي.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرّت، الجمعة، بأغلبية ساحقة، إعلاناً يحدّد خطوات ملموسة ومحدّدة زمنياً ولا رجعة فيها نحو "حلّ الدولتين".

كما ندّد الإعلان بالهجمات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة، والبنية التحتية المدنية، والحصار، والتجويع، مشدداً على أن "حرب غزة يجب أن تنتهي الآن".

وتسعى مصر لإطلاق قوة عربية مشتركة على غرار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تكون قادرة على التحرك لحماية أي دولة عربية تتعرّض لاعتداء وهو اقتراح أُعيد طرحه بالفعل خلال الاتصالات الدبلوماسية الجارية تمهيداً للقمة العربية الإسلامية المقرّرة في الدوحة غداً.

وبحسب مسؤول مصري مطّلع تحدّث إلى صحيفة الأخبار اللبنانية، فإن القاهرة تعوّل كثيراً على الحصول على دعم المسار التنفيذي لهذا المقترح الذي كان قد طُرح للمرة الأولى في مصر قبل نحو تسع سنوات.

ويلفت المسؤول إلى أن ثمة عوائق تنفيذية لا تزال أمام المقترح في حال تشكيل هذه القوة، أبرزها توقيت تدخّلها وآلية تفعيلها.

وفي هذا الإطار، تعمل مصر، عبر أذرعها العسكرية، على صياغة مقترحات لآلية عمل القوة تتيح استخدامها عند مقتضى الضرورة، وتشكيلها بما يتناسب مع التعداد السكاني للدول العربية وقواتها المسلحة، مع مراعاة التوازنات الإقليمية والسياسية في التشكيل، سواء بالنسبة إلى إشراك عسكريين من دول مثل المغرب والجزائر، أو تقاسم مناصب القيادة؛ إذ تريد القاهرة الاحتفاظ بالقيادة الأولى مقابل منح المنصب الثاني للسعودية أو لإحدى دول الخليج، وفقاً للمسؤول.

وبينما تقترح مصر إشراك نحو 20 ألف مقاتل من جيشها في القوة العسكرية المشتركة، فهي تسعى إلى الاستفادة من هذا المقترح في تسريع وتيرة تطوير وتزويد جيشها بأحدث الأسلحة، مع افتراض أن يكون قائد القوة رئيس أركان الجيش المصري أو ضابطاً برتبة فريق (أعلى الرتب العسكرية في الجيش المصري).

وتتواصل المشاورات العربية بشأن هذا التشكيل، خصوصاً مع السعودية التي ستكون ثانية أكبر القوات عدداً في القوة في حال تشكّلها.

وفي الوقت نفسه، يتشارك الدبلوماسيون المعنيون بصياغة إطار هذه القوة، الاعتقاد بوجوب تجنّب أن يتحوّل تشكيلها إلى إعلان حرب عربية على إسرائيل، قد تتخذ منه بعض الدول ذريعةً للانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع تل أبيب، على حدّ قول المصدر.