إسبانيا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية وتوسّع إجراءات المقاطعة

2026-01-04 / 16:20

Post image

نافذة :-فرضت إسبانيا حظرًا كاملًا على استيراد بضائع مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي، اعتبارًا من بداية العام الجديد، ليشمل جميع منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى هضبة الجولان المحتلة.

وبهذا القرار، أصبحت إسبانيا ثاني دولة أوروبية تفرض حظرًا شاملًا على منتجات المستوطنات، بعد سلوفينيا التي بدأت تطبيق المقاطعة في أغسطس/ آب الماضي.

وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الحظر، الذي دخل حيّز التنفيذ في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، من غير المتوقع أن يُحدث تأثيرًا كبيرًا على اقتصاد الاحتلال أو على صادراته السنوية إلى إسبانيا، التي تُقدّر بنحو 850 مليون دولار، إلا أنه يحمل “رسالة رمزية” من شأنها تشجيع دول أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.

ووفقًا لمرسوم رئاسي صدر في 30 ديسمبر، نشرت وزارة المالية الإسبانية قائمة تشمل حظر استيراد البضائع من مئات المناطق والرموز البريدية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس المحتلة وهضبة الجولان، كما نصّ المرسوم على إلزام المستوردين بتقديم بيانات تفصيلية عن الواردات من “إسرائيل”، تتضمن مكان المنشأ والرمز البريدي.

وبالتزامن مع ذلك، طلبت وزارة الاستهلاك الإسبانية من منصات إعلانية سحب الإعلانات التي تروّج لإيجار أماكن إقامة سياحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحددت الوزارة 138 إعلانًا على سبع منصات تقدّم هذه الخدمات داخل إسبانيا، مؤكدة أنها وجّهت “تحذيرًا أوليًا” إلى الشركات المعنية، بعد رصد محتوى اعتبرته غير قانوني، وطالبتها بسحبه أو حظره فورًا.

وتأتي هذه الخطوات في سياق توجهات الحكومة الإسبانية ذات الطابع اليساري، التي برزت منذ حرب الإبادة على قطاع غزة كواحدة من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا لسياسات الاحتلال، إذ عمدت إلى تفكيك عقود من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، وفرضت إجراءات وعقوبات أثّرت سلبًا على العلاقات التي كانت قائمة سابقًا، في موقف يعكس رفضها للحرب على غزة ولسياسات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.