الأمم المتحدة تدعو إسرائيل للتخلي عن مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين
2026-01-03 / 10:56
نافذة:- دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، سلطات "إسرائيل" إلى التخلي فورًا عن مشروع قانون جديد ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، محذرًا من أن هذه الخطوة تشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.
وحثّ تورك "إسرائيل" على التراجع عن خططها لاقتراح تشريعات تفرض أحكام إعدام إلزامية تُطبَّق حصريًا على الفلسطينيين، مشددًا على أن هذه القوانين تتحدى القانون الدولي على عدة مستويات.
وأوضح المفوض السامي أن صياغة هذه التشريعات، إلى جانب تصريحات سياسيين في "إسرائيل"، تشير بوضوح إلى أن الهدف هو تطبيقها على الفلسطينيين فقط، الذين غالبًا ما يُدانوا بعد محاكمات تفتقر إلى معايير العدالة. واعتبر أن ذلك يثير مخاوف جدية تتعلق بالتمييز وانتهاك الحق في محاكمة عادلة، فضلًا عن خروقات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأكد تورك أن حرمان أي فلسطيني من الضفة الغربية أو قطاع غزة من ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة يُعدّ جريمة حرب، مشيرًا إلى أن فرض عقوبة الإعدام على سكان أرض محتلة ينتهك بشكل مباشر المعايير الدولية المتعلقة بالإجراءات الجنائية.
وشدد المفوض السامي على أن الأمم المتحدة تعارض بشكل قاطع عقوبة الإعدام في جميع الظروف، معتبرًا أنه “من الصعب التوفيق بين هذه العقوبة والكرامة الإنسانية، فضلًا عن أنها تنطوي على خطر إعدام الأبرياء، وهو أمر غير مقبول”.
وأضاف أن المقترحات في "إسرائيل" المتعلقة بإدخال أحكام الإعدام الإلزامية تسلب المحاكم أي سلطة تقديرية، وتنتهك الحق الأساسي في الحياة.
ويأتي بيان تورك ردًا على سلسلة من مشاريع القوانين المعروضة أمام الكنيست، من بينها تعديل القانون العسكري المطبّق في الضفة الغربية المحتلة، والذي يُلزم المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام على كل من يُدان بالقتل العمد.
كما تتضمن المقترحات تعديلًا على قانون العقوبات في "إسرائيل" لإدخال عقوبة الإعدام بحق من يُدان بتنفيذ عمليات وقتل إسرائيليين عمدًا، مع تطبيقها بأثر رجعي على المدانين في ما يتعلق بهجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
إضافة إلى ذلك، تشمل المقترحات استخدام عقوبة الإعدام في قضايا “الإرهاب أو العنصرية أو العداء تجاه الجمهور”، وهي مصطلحات وصفها مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأنها فضفاضة وغامضة إلى حدّ كبير، وتفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.