هآرتس: 2025 شهد أعلى معدل لانتحار جنود الاحتلال منذ 15 عاما

2026-01-02 / 17:28

Post image

نافذة - كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن 22 جنديا إسرائيليا انتحروا عام 2025، في رقم لم يُسجل منذ 2010، حين انتحر 28 جنديا عقب عملية ما تسمى "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة.

وبحسب معطيات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ارتفع العدد إلى 22 بعد انتحار جندي من وحدة الهندسة القتالية بالخدمة الإلزامية الأربعاء الماضي، مما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق رسمي في المسألة.

ترجح مصادر عسكرية أن ارتفاع عدد المنتحرين يعود لتعرضهم إلى "مشاهد وأحداث قاسية في الحرب"

وتظهر البيانات أن من بين المنتحرين 12 مجندا إلزاميا، و تسعة من قوات الاحتياط. ووقعت 14 حالة خارج القواعد العسكرية، بينما سُجلت 8 حالات داخلها.

ومن اللافت أن خمسة من الجنود كانوا يعانون حالات نفسية سيئة ويتلقون رعاية نفسية، بينهم خبير مسيّرات رفيع المستوى، قال قبل انتحاره إنه "لم يعد قادرا على تحمّل آثار القتال"، بحسب التقرير.

ويربط الكاتب توم ليفينسون ارتفاع حالات الانتحار باندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. فبين ذلك التاريخ ونهاية العام نفسه، سُجلت 7 حالات.

وارتفع العدد الكلي لحالات الانتحار من 17 في 2023 إلى 21 حالة في 2024، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 12 حالة فقط في العقد الذي سبق الحرب.

ورغم أن جيش الاحتلال يزعم عدم وجود عامل موحد بين الحالات، ترجح مصادر عسكرية أن ارتفاع عدد المنتحرين يعود لتعرضهم إلى "مشاهد وأحداث قاسية في الحرب"، أثرت على صحتهم النفسية.

بيد أن التقرير يلفت إلى أن هذه الأرقام -على ارتفاعها- لا تشمل الجنود الذين أقدموا على الانتحار بعد تسريحهم من الخدمة. وتقدّر وزارة جيش الاحتلال أن نحو 15 جنديا سابقا ممن خدموا خلال الحرب أنهوا حياتهم بعد تسريحهم.

وحذّر مسؤولون في الجيش من أن عام 2026 قد يكون الأصعب نفسيا، بسبب تراكم آثار الحرب وطول مدة القتال. ومن المتوقع أن يعين القادة في مختلف الوحدات عناصر مختصين لمتابعة الصحة النفسية ومنع حالات الانتحار بين الجنود.