النيابة العسكرية الاسرائيلية تقرّ بتعطيش الأسرى كـ"عقاب جماعي"

2025-12-31 / 20:26

Post image

نافذة - أفادت تقارير رسمية أعدّها ممثلو النيابة العسكرية التابعة للاحتلال، استنادًا إلى زيارات ميدانية لسجون الاحتلال خلال عام 2024، بأن أسرى فلسطينيين حُرموا من الوصول المنتظم إلى مياه الشرب، أحيانًا لساعات طويلة وحتى نصف يوم، في ما وُصف بأنه "عقاب جماعي" خلال فترة الحرب.

وجاء ذلك بعد أن سلّمت وزارة القضاء الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، ستة تقارير إلى جمعية حقوق المواطن وذلك عقب التماس تقدّمت به الجمعية إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة للمطالبة بنشرها. وكانت الدولة قد امتنعت سابقًا عن تسليم التقارير بزعم أن نشرها قد "يمسّ بأمن الدولة".

وبحسب التقارير، استندت المعطيات إلى ثلاث زيارات أجراها ممثلو النيابة العسكرية إلى سجن "كتسيعوت" في النقب، خلال أشهر أيار/ مايو، حزيران/ يونيو وأيلول/ سبتمبر 2024.

وورد في أحد التقارير أن "نتائج الزيارتين الأوليين أظهرت أنه في بعض الأقسام فُرضت سياسة تحدّ من الوصول إلى المياه، بما يمنع توفير مياه شرب متواصلة خلال جزء من ساعات اليوم".

وأضاف التقرير، نقلًا عن إفادات أسرى، أن منع المياه "نُفّذ من حين لآخر كجزء من عقاب جماعي، وفي أماكن أخرى جرى كإجراء ثابت لنحو نصف ساعات اليوم". وأشار التقرير الأخير إلى أن سياسة التعطيش تقلصت قبل زيارة أيلول/سبتمبر.

وتأتي هذه المعطيات في سياق تشديد واسع لظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، والانتهاكات الممنهجة المتواصلة، بناءً على توجيهات ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، شملت جميع الأسرى سواء من غزة أو الضفة الغربية أو من مناطق الـ48.

وكانت تقارير سابقة للنيابة العسكرية الإسرائيلية قد تحدثت عن جوع حاد بين الأسرى خلال الحرب، تجلّى في "فقدان وزن شديد، ضعف جسدي كبير وحالات إغماء". كما أشارت إلى أن 90% من الأسرى احتُجزوا في مساحات تقل عن ثلاثة أمتار مربعة، وأن آلافًا منهم حُرموا من أسرّة للنوم، إضافة إلى بلاغات عن عنف من السجّانين وحرمان من خدمات صحية ومن الوصول إلى المحاكم.

ورصدت مؤسسات حقوقية تعنى بشؤون الأسرى نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال عام 2025، واستشهاد 32 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال خلال العام نفسه، وفق تقرير مشترك لـ"نادي الأسير" و"الضمير" و"هيئة شؤون الأسرى".

وأشارت هذه الجهات إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب بلغ 100 أسير، معظمهم نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.