رفض عربي واسع لاعتراف إسرائيل بكيان "أرض الصومال" الانفصالية
2025-12-27 / 20:04
نافذة - أدانت الدول العربية، اعتراف دولة الاحتلال الإسرائيلي، بمنطقة أرض الصومال الانفصالية، رافضةً هذه الخطوة باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي، ومؤكدةً دعمها لسيادة الصومال ووحدة أراضيها.
ورفضت السلطة الفلسطينية أيضاً اعتراف "إسرائيل" بأرض الصومال، واصفةً إياه بأنه تهديد للأمن العربي والإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها تدعم بشكل كامل وحدة الصومال وسيادتها واستقلالها السياسي بما يتماشى مع القانون الدولي والتوافق العربي والدولي وقرارات منظمة التعاون الإسلامي.
وقالت السعودية إن "خطوة إسرائيل ترسخ إجراءات أحادية الجانب وانفصالية" وتتعارض مع القانون الدولي. وفي بيان لها، أكدت وزارة الخارجية السعودية "دعم المملكة الكامل" لسيادة الصومال ووحدة أراضيها ووحدة أراضيها.
كما رفضت الرياض "محاولات فرض كيانات موازية" تقوض استقرار الصومال، وأكدت دعمها لمؤسسات الدولة الشرعية في البلاد.
وحذرت وزارة الخارجية المصرية من أن الاعتراف بصوماليلاند أو اتخاذ خطوات تُضفي الشرعية على الانفصال يُقوّض استقرار الصومال وسيادته، وقالت إن هذه الخطوة تندرج ضمن "جهود إسرائيل الأوسع نطاقًا لزعزعة السلام الإقليمي والدولي". وأضافت أن "إسرائيل" سبق أن طرحت صوماليلاند كوجهة لإعادة توطين الفلسطينيين، لا سيما من غزة.
وأعلنت مصر أنها نسّقت مع شركائها الإقليميين لمعارضة هذه الخطوة. وفي بيان لها، ذكرت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه من الصومال وتركيا وجيبوتي لمناقشة "التطورات الخطيرة" في القرن الأفريقي المرتبطة باعتراف "إسرائيل" بصوماليلاند.
وأوضح البيان أن الوزراء اتفقوا على "رفض وإدانة كاملة" لهذا الاعتراف، وأكدوا دعمهم الكامل لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.
كما رفضوا أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تقويض استقرار الصومال، وحذّروا من إرساء سابقة خطيرة بالاعتراف باستقلال أجزاء من دول ذات سيادة، وشددوا على احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
رفضت الكويت الاعتراف، واصفةً إياه بأنه إجراء ينتهك القانون الدولي. وفي بيان لها، أكدت وزارة الخارجية دعم الكويت الكامل لسيادة الصومال على كامل أراضيها، وتأييدها لمؤسسات الدولة الشرعية في البلاد.
وأدان العراق الخطوة الإسرائيلية، واصفاً إياها بـ"الانتهاك الصارخ" لسيادة الدولة والقانون الدولي. وبصفتها رئيسة الدورة الحالية لجامعة الدول العربية، قالت بغداد إن هذا الاعتراف يقوض وحدة الصومال ويهدد الاستقرار في القرن الأفريقي، وحثت المجتمع الدولي على اتخاذ موقف واضح ضد ما وصفته بـ"الممارسات غير المشروعة".
كما رفضت الأردن أي محاولات لفرض كيانات موازية تهدد وحدة الصومال وسلامة أراضيها. وقالت عمّان، وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنها تدعم مؤسسات الصومال الشرعية، وتعارض أي إجراءات تُعرّض أمنها واستقرارها للخطر.
أعربت قطر أيضاً عن معارضتها الشديدة، واصفةً الاعتراف بأنه سابقة خطيرة وخطوة أحادية الجانب تنتهك القانون الدولي وتتعدى على سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.
وفي بيان لها، رفضت وزارة الخارجية القطرية أي محاولات لإنشاء أو فرض كيانات موازية من شأنها تقويض وحدة الصومال، مؤكدةً دعمها الكامل للمؤسسات الشرعية في الصومال وللحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وأضافت الوزارة أن على "إسرائيل" بدلاً من ذلك الاعتراف بدولة فلسطين والعمل على إنهاء الحرب في قطاع غزة، متهمةً "إسرائيل" بتقويض الشرعية الدولية وتأجيج عدم الاستقرار الإقليمي.
وأصبحت دولة الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة أول دولة في العالم تعترف بصوماليلاند كدولة ذات سيادة.
وتُدار صوماليلاند، التي لم تحظَ باعتراف رسمي منذ إعلان استقلالها عن الصومال عام 1991، ككيان إداري وسياسي وأمني مستقل بحكم الأمر الواقع، حيث تعجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على المنطقة، وتعجز قيادتها عن الحصول على اعتراف دولي بالاستقلال.
وترفض الحكومة الصومالية الاعتراف بصوماليلاند كدولة مستقلة، وتعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وتعتبر أي صفقات أو تعاملات مباشرة معها انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدتها.