صحيفة: عصابة مسلحة تجبر مواطنين على النزوح من مربع سكني في غزة
2025-12-25 / 18:04
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن عصابة مسلحة أجبرت سكان مربع سكني (نحو 240 مواطناً) يقطنون بجوار الخط الأصفر على النزوح وإخلاء المنطقة تحت تهديد السلاح، ما يتيح لجيش الاحتلال مزيدا من التمدد في غزة.
(ايضاحية)
نافذة- قالت صحيفة الشرق الاوسط انه وفي تطور غير مسبوق في غزة، أجبرت مجموعة مسلحة تنشط في الأحياء الشرقية لمدينة غزة، قاطني مربع سكني مجاور للخط الأصفر (الفاصل بين مناطق سيطرة إسرائيل وحماس)، بحي التفاح شرق المدينة، على إخلائه بالكامل، تحت تهديد السلاح.
واشارت الصحيفة استنادا حسب لمصادر ميدانية تحدثت لها ان "عناصر مسلحة تتبع ما تُعرف بـ/مجموعة رامي حلس/، اقتربت فجر الخميس، مما تبقى من منازل المواطنين في منطقتي الشعف والكيبوتس، وأطلقت النار في الهواء، قبل أن تغادر المكان، لكنها عادت من جديد ظهر اليوم نفسه، وطالبت السكان بالإخلاء وأمهلتهم حتى غروب الشمس، مهددين بإطلاق النار على كل من لا يلتزم بذلك.
ووفقا لذات المصدر، فإن عناصر تلك المجموعة المسلحة لم يقتربوا بشكل مباشر من السكان (فيما يبدو خشيةً من تعرضهم لأي هجوم)، وكانوا يطالبون السكان من على بُعد مئات الأمتار عبر مكبر صوت صغير، بالإخلاء التام، من المكان، مدّعين أن ذلك وفق أوامر من الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على مناطق شرق الخط الأصفر التي تبعد أكثر من 150 متراً عن مكان سكن تلك العائلات التي عادت إلى ما تبقى من منازلها منذ فترة قصيرة.
واضطر السكان إلى النزوح فعلياً من تلك المناطق باتجاه مناطق واقعة غرب مدينة غزة، وذلك في ظل التهديدات بتعرضهم للخطر .
وقدرت المصادر أن هناك أكثر من 240 شخصاً يعيشون في المنازل المتضررة المتبقية هناك، وبعضهم في خيام، اضطروا جميعهم إلى النزوح في رحلة شاقة جديدة من النزوح.
ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن الخطوة التي جرت اليوم من هذه المجموعة المسلحة، تأتي تنفيذاً لخطط الاحتلال بتهجير مزيد من السكان الذين كانوا يعيشون في المناطق المصنفة خضراء وآمنة، وفق مسار انسحاب تلك القوات، حسب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال عمدت خلال الاسابيع الماضية الى توسيع مساحة الخط الاصفر مشيرة الى ان الخطوة الجديدة تعني السيطرة على اكثر من 150 مترا جديدة بعرض 300 متر، داخل عمق حي التفاح الذي بدأت قوات الاحتلال بابتلاعه تدريجياً والسيطرة على غالبية مناطقه تحت نار القصف تارةً والتهديد تارةً أخرى بإجبار السكان على النزوح من مناطق وجودهم.
ويبدو أن القوات الإسرائيلية تترجم فعلياً مخططها الرامي لإقامة منطقة عازلة على مسافة لا تقل عن كيلومترين ونصف من المناطق الشرقية للقطاع، وتحديداً من شارع صلاح الدين الرئيسي حتى الحدود التي كانت موجودة قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 .
وفعلياً قدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية، الخط الأصفر المشار إليه في وقف إطلاق النار كخط انسحاب أوّلي من تلك القوات، أكثر من مرة وفي أكثر من منطقة، مما وسَّع سيطرتها على المناطق السكنية المحيطة بالخط، وسمح لها بالتمدد أكثر في عمق القطاع، مستغلةً القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف لتنفيذ هذا المخطط.