للعام الثالث على التوالي، أطفال غزة يُحرمون من حقهم في التعليم

2025-09-11 / 20:58

Post image

 

نافذة- قالت الأمم المتحدة، إن الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة سيحرمون من التعليم للعام الثالث على التوالي، بسبب الحرب على غزة.

وأوضح متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، أن العام الدراسي الجديد يقترب، و"أطفال غزة سيفقدون فرصة التعليم للعام الثالث على التوالي، التعليم حق أساسي ولا يجوز حرمان أي طفل منه".

كما دعا دوجاريك إلى "حماية حق الأطفال في غزة في الحصول على التعليم".

وأكّد ضرورة إعادة فتح المدارس وضمان تمكين الأطفال الفلسطينيين من ممارسة حقهم في التعليم، محذرا من أن هذه الأزمة "تهدد مستقبل جيل كامل في غزة".

تطورات ميدانية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الخميس، استشهاد ستة وسبعين شخصاً وإصابة مئتين وثمانية وتسعين آخرين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع، وبذلك ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بداية الحرب لتقترب من ثلاثة وستين ألفاً.

كما سجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال المدة ذاتها، أربع شهداء نتيجة سوء التغذية والمجاعة، ليرتفع العدد الإجمالي لضحايا سوء التغذية إلى ثلاثمئة وسبع عشرة وفاة، بينهم مئة وواحد وعشرون طفلًا.

وشهد صباح اليوم الخميس إطلاق نار على مركز للمساعدات في شمال مدينة رفح بمنطقة الشاكوش، ولا يزال العمل جارياً لحصر الضحايا والمصابين.

نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، التابع لحماس، ما قاله جيش الاحتلال بشأن وجود مساحات خالية في جنوبي غزة، واصفا ذلك بالمحاولة لتضليل الرأي العام الدولي والتغطية على جريمة التهجير القسري، حسب تعبيره.

وأوضح بيان صادر عن المكتب أن محافظات الجنوب والوسط مكتظة بأكثر من مليون وربع المليون مهجر يعيشون في خيام عشوائية، مشيرا إلى أن المناطق التي حددها جيش الاحتلال غير مهيأة لاستيعاب هذا العدد، وأن التهجير القسري يعد جريمة حرب ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، وفق ما ورد في البيان.

قال رئيس بلدية دير البلح، نزار عيّاش إنه لا توجد بقعة واحدة في دير البلح قادرة على استيعاب أي خيمة نزوح جديدة. وأوضح عياش أن ساحل المدينة مكتظ والشرق يتعرض للقصف كما أن البنية التحتية منهارة ومحطة التحلية بالكاد تعمل.

وأشار إلى أن ما تعيشه دير البلح ينسحب على عموم مناطق المحافظة الوسطى، وينذر بكارثة إنسانية إذا استمر النزوح.

أعرب خبراء أمميون في حقوق الإنسان عن قلقهم من تقارير عن "حالات اختفاء قسري" في مواقع مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية.

وقال الخبراء المستقلون السبعة في بيان مشترك إنهم تلقوا تقارير تفيد بأن عدداً من الأشخاص، بينهم طفل، "اختفوا قسراً" بعد توجههم إلى مواقع توزيع المساعدات في رفح جنوب غزة.

ودعا الخبراء في بيانهم إسرائيل على إنهاء ما وصفوه بالـ"جريمة الشنيعة"، وطالبوا سلطات الاحتلال "بتوضيح مصير ومكان وجود الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء القسري بشكل شامل ونزيه ومعاقبة الجناة".

يأتي ذلك في وقت حذرت فيه رئيسة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، سيندي ماكين، الخميس، من أن المجاعة في غزة "عند نقطة الانهيار"، ودعت إلى العودة العاجلة لشبكة البرنامج المكونة من 200 نقطة لتوزيع المواد الغذائية.

وقال مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة إن حياة أكثر من خمسمائة طفل، تبلغ أعمارهم أقل من خمس سنوات، مهددة بشكل مباشر جراء انتشار الأوبئة والأمراض المعدية في قطاع غزة.

وأضاف أن غياب المواد الأساسية والمياه والنزوح والظروف القاسية في الخيام والتدمير الشامل للمنظومة الصحية والبنية التحتية ساهم بشكل كبير في ارتفاع وتيرة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

وحذر من أن أي نزوح جديد من شأنه أن يفاقم ما وصفه بالكارثة الصحية مشيراً إلى أن تكدس النازحين من شأنه أن يزيد من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

وقال إن سوء التغذية الناتج عن المجاعة زاد من تفشي تلك الأمراض وجزء كبير منها ينتقل عن طريق الغذاء والماء.

في سياق متصل، أكدت وإنغر آشينغ، رئيسة منظمة "أنقذوا الأطفال"، أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أنّ "أطفال غزة الجائعين وصلوا إلى نقطة الانهيار"، واصفة بالتفصيل احتضارهم البطيء وكيف أنّهم باتوا لا يقوون حتى على البكاء.

وإنغر آشينغ التي دُعيت للتحدث أمام المجلس في اجتماع ، شدّدت على أنّ المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة في غزة الأسبوع الماضي ليست مجرد "مصطلح تقني".

وقالت "عندما لا يكون هناك ما يكفي من الطعام، يعاني الأطفال من سوء تغذية حادّ، ثم يموتون ببطء وألم. هذا، ببساطة، هو معنى المجاعة".

ووصفت مراحل هذا الهزال على مدى بضعة أسابيع، مشيرة إلى أن "الجسم يستهلك نفسه... فيأكل العضلات والأعضاء الحيوية"، حتى آخر نفس.

وأضافت:"مع ذلك، يخيم في عياداتنا الصمت تقريباً. لم يعد لدى الأطفال القدرة على الكلام أو البكاء وهم يحتضرون. إنهم يرقدون هناك، هزلى، يذوبون حرفيا أمام أعيننا، أجسادهم الصغيرة يغلبها الجوع والمرض".

وتابعت "أخبرناكم بصوت عالٍ وواضح أن هذا آت. كل من في هذه القاعة يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في التحرك لوقف هذه الفظائع".