نتنياهو في رسالة لإردوغان: من يحلم بإقامة إمبراطوريات في المنطقة فلينسَ الأمر

2025-12-22 / 20:41

Post image

نافذة - قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن "إسرائيل واليونان وقبرص اتفقت على توسيع التعاون العسكري والأمني بينها"، في رسالة موجّهة إلى جهات إقليمية، في مقدمتها تركيا، دون أن يذكرها بالاسم.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده بمشاركة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس، في ختام القمة المشتركة التي عُقدت في القدس.

ووجّه نتنياهو رسالة تحذير مباشرة، دون تسمية، إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قائلًا: "إلى أولئك الذين يحلمون بإقامة إمبراطوريات والسيطرة على أراضينا، أقول: انسوا ذلك. هذا لن يحدث. لا تفكروا حتى بالأمر".

وأضاف: "نحن ملتزمون وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، وهذا التعاون يعزّز قدراتنا. معًا، كديمقراطيات في شرق البحر المتوسط، سنعزّز الأمن والازدهار والحرية".

وتطرق نتنياهو إلى إيران، محذرًا من أي خطوة عسكرية ضد "إسرائيل".

وقال: "نحن نعلم أن إيران تُجري تدريبات في الآونة الأخيرة ونراقب ذلك، وكل عمل ضد إسرائيل سيُقابل برد قاسٍ جدًا".

وقال الرئيس القبرصي إن بلاده و"إسرائيل" واليونان، شددت على أهمية اندماج الدول الثلاث في المنظومة الإقليمية بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وأضاف خريستودوليديس في المؤتمر الصحافي المشترك، "شدّدنا على قيمة اندماج الدول الثلاث إلى جانب الولايات المتحدة".

وأضاف: "ناقشنا قضايا الدفاع والتعاون الأمني، ويمكننا القيام بالكثير أكثر وتحقيق إنجازات كبيرة في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، وأمن الطاقة، مع دعم استقرار المنطقة".

ويأتي تنظيم القمة في ظل سياق إقليمي أوسع يتّسم بتوترات في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك العلاقة مع تركيا.

وفي وقت سابق اليوم، التقى نتنياهو بميتسوتاكيس، في إطار "القمة السياسية الثلاثية" التي تضم "إسرائيل" واليونان وقبرص، والتي يستضيفها نتنياهو.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة حكومة الاحتلال الإسرائيلية أن نتنياهو وميتسوتاكيس عقدا في البداية اجتماعًا ثنائيًا مغلقًا.

وتلا ذلك اجتماع موسّع بمشاركة وزراء خارجية الدول الثلاث ومسؤولين كبار آخرين.

وقال نتنياهو في بيان صدر عنه: "أجريتُ اليوم في القدس لقاءً سياسيًا مهمًا مع رئيس وزراء اليونان، ميتسوتاكيس، في إطار قمة إسرائيل–اليونان–قبرص، التي نستضيفها في القدس".

وأضاف أن "التحالف بين إسرائيل واليونان وقبرص يشكّل ركيزة من المسؤولية والاستقرار والمصالح المشتركة في منطقة مليئة بالتحديات".

وتابع نتنياهو: "سنواصل العمل معًا، بثبات وحزم، لتعزيز الأمن، ودفع التطور الاقتصادي، وتعميق الروابط بين شعوبنا".

وفي المقابل، التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الإثنين، مسؤولين سوريين في العاصمة دمشق، في زيارة رسمية بحثت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

ووصل فيدان إلى دمشق برفقة وزير الدفاع التركي يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم كالن، حيث عقد الوفد لقاءً مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقالت أنقرة إن الزيارة تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى مناقشة الاتفاق القائم بين دمشق وقوات سورية الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

وفي السياق ذاته، دعا فيدان إسرائيل، "بدلًا من انتهاج سياسة توسعية في المنطقة"، إلى "اعتماد مقاربة قائمة على التوافق المتبادل والتفاهم".

وعلى صلة، أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأحد، بأن المستوى السياسي في دولة الاحتلال أبلغ قيادة الجيش بوجود توجّه فعلي لدراسة فكرة إنشاء "قوة تدخل مشتركة" مع اليونان وقبرص، ووجّه ببدء تخطيط أولي لها، من دون الشروع بأي خطوات تنفيذية في هذه المرحلة، في ظل حساسية الفكرة وتداعياتها الإقليمية.