الاحتلال يبدأ تحويل بؤرة صغيرة لمستعمرة ضخمة لعزل القدس عن محيطها

2025-12-19 / 11:18

صادق وزير مالية الاحتلال على إنشاء مستعمرة تضم 3380 وحدة سكنية (في المرحلة الأولى)، بغية تعزيز الطوق الاستعماري الشرقي لمدينة القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني وإحباط أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في الضفة.
Post image

 


نافذة- صادق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، على مخطط استعماري جديد يقضي بإقامة مدينة استعمارية شرقي مدينة القدس، تضم نحو 3 آلاف و380 وحدة سكنية.

وذكرت القناة السابعة الإسرائيلية أن سموتريتش وافق على إنشاء مدينة استيطانية جديدة تحمل اسم "مشمار يهودا" شرق القدس، تشمل 3380 وحدة سكنية.

وادّعى سموتريتش أن المشروع يشكّل "مرتكزًا استراتيجيًا لحماية القدس من الجهة الشرقية"، في إطار ما وصفه باستمرار سياسة تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن المستعمرة الجديدة ستضم عشرات الآلاف من الوحدات السكنية مستقبلًا، وستسهم في تعزيز الطوق الاستعماري الشرقي لمدينة القدس.

واعتبر سموتريتش أن المخطط يمثل "خطوة إضافية في تكريس السيادة على الأرض"، مدعيًا أنه سيساهم في إحباط فكرة إقامة دولة عربية في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، كان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" قد صادق، الخميس الماضي، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، إن سلطات الاحتلال أصدرت مخططًا جديدًا لتعديل حدود ما يسمى بـ"الخط الأزرق" لبؤرة "مشمار يهودا" جنوب شرق القدس.

واعتبر شعبان في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، أن هذه الخطوة تمثل توسعاً استعمارياً خطيرًا يستهدف أراضي المواطنين ويكرّس سياسة الضم الزاحف على الأرض.
وأشار استنادا لمتابعة الهيئة أن الاحتلال قرر تحويل بؤرة "مشمار يهودا" إلى مستوطنة منذ عام 2023، بعد تشكيل حكومة اليمين المتطرف، وأن قرار طاقم "الخط الأزرق" الأخير يوضح نية إقامة مستعمرة كبيرة تضم آلاف الوحدات الاستيطانية، ضمن مساعي الاحتلال لتغيير الجغرافية الفلسطينية وإخضاعها لمنظومة الأبارتهايد والاستعمار.

وأوضح أن الوثائق الرسمية تشير إلى إدراج "مشمار يهودا" ضمن قائمة 11 بؤرة أقرت حكومة الاحتلال تحويلها إلى مستعمرات في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، في خطوة تستهدف منح هذه البؤر كافة الامتيازات على حساب الأراضي الفلسطينية.

وتبين الوثائق، التي نشرتها جيش الاحتلال بتاريخ 18/12/2025، إضافة نحو 472 دونمًا إلى نطاق البؤرة المذكورة، مقابل استبعاد 351.08 دونمًا، مع الإبقاء على 2908 دونمات دون تغيير مقارنة بالإعلان الأول الصادر في الأول من أكتوبر 1982، الذي أعلنت بموجبه مئات الدونمات كأراضي دولة ضمن بلدات أبو ديس والسواحرة جنوب القدس.

وأشار شعبان إلى أن هذا التعديل الجديد يعمّق فصل مدينة القدس عن محافظات جنوب الضفة الغربية عبر تموضع المستعمرة على خط مستعمرات "معاليه أدوميم" و"كيدار" شرق المحافظة.