أمريكا تفرض عقوبات على قضاة من الجنائية الدولية بعد ردها طعناً إسرئيلياً

2025-12-19 / 09:06

فرضت واشنطن عقوبات على اثنين من قضاة المحكمة الجنائية الدولية، عقب ردها طعنا إسرائيلياً جديدا يهدف وقف تحقيقات المحكمة بجرائم حربها في غزة.
Post image

نافذة- فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على اثنين من قضاة المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة دعم واضحة لاسرائيل، جاءت بعد ايام من رد طعن اسرائيلي باختصاص المحكمة التي تحقق بجرائم حرب ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة، علما ان المحكمة كانت اصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق ارتباطا بذلك.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن القاضيين، وهما من منغوليا وجورجيا، صوتا في وقت سابق هذا الأسبوع ضد طعن إسرائيل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم ارتكبتها في قطاع غزة خلال السنتين الماضيتين.

وفي رد رسمي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية بشدة العقوبات الأميركية الجديدة.

وأكدت أنها تتخذ مواقف مستقلة في إطار اختصاصها القضائي.

وذكرت المحكمة في بيان، أن العقوبات تشمل القاضيين غوتشا لوردكيبانيدزه من جورجيا وإردينيبالسورين دامدين من منغوليا، وأكدت أنها ترفض هذه الإجراءات بشكل كامل.

وكانت واشنطن فرضت عقوبات على تسعة قضاة ومدعين عامين في المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت هولندا، حيث يقع مقر المحكمة، عن استنكارها للعقوبات الأميركية.

وقال وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان فيل، على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، إن "المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تنفيذ اختصاصاتها دون عوائق"، مؤكدا أن بلاده تواصل دعم المحكمة وموظفيها.

وكانت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية قررت قبل ايام، رفض الاعتراض الذي تقدمت به إسرائيل ضد أوامر الاعتقال الصادرة بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.

وأوضحت المحكمة الجنائية الدولية، أن قضاة دائرة الاستئناف رفضوا، بأغلبية الأصوات، طعنا إضافيا قدمته إسرائيل يهدف إلى وقف تحقيق المحكمة في كيفية إدارة الحرب على قطاع غزة.

وأكد القرار أن التحقيق لا يزال مستمرا، وأن مذكرات الاعتقال الصادرة العام الماضي بحق نتنياهو وغالانت ما زالت سارية المفعول.

يذكر أنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية للمرة الثانية استئنافا قدمته إسرائيل ضد مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت.

وسبق أن قضت المحكمة الجنائية الدولية، في الخامس من شباط/فبراير 2021، بأن فلسطين تُعد دولة طرفا في نظام روما الأساسي، وأن اختصاص المحكمة يشمل الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتان منذ عام 1967.

وفي الثالث من آذار/مارس 2021، أعلن مكتب المدعي العام في المحكمة عن فتح تحقيق في الوضع الفلسطيني. وفي الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر 2024، قدمت إسرائيل اعتراضا على اختصاص المحكمة، استنادا إلى المادة 19 (2) من نظام روما الأساسي.

(قدس برس)