البرهان يصل القاهرة ومصر تعلن خطوطا حمراء لن تسمح بتجاوزها في السودان
2025-12-18 / 17:40
نافذة- وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان الى القاهرة، اليوم الخميس، في زيارة رسمية قصيرة، حيث كان الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقدمة مستقبليه.
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن -مصر تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في مدينة الفاشر.
وأضاف البيان أن "مصر تؤكد أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطا مباشرا بالأمن القومي السوداني".
وأكدت أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني -من أهم هذه الخطوط الحمراء- بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان.
وجددت الرئاسة المصرية رفضها القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وشددت على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر لمصر، وأكدت أيضا حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.
ويرافق البرهان في زيارته كل من مدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل ووكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد.
ونقل مصدر سوداني سيادي رفيع لقناة الجزيرة أن زيارة البرهان تأتي استكمالا للمباحثات التي جرت مؤخرا في العاصمة السعودية الرياض، بشأن تحقيق السلام في السودان.
وكان البرهان قد زار السعودية في وقت سابق، حيث التقى بالقيادة السعودية وبحث معها العلاقات الثنائية ودور الرياض في دعم مسار السلام السوداني.
وتتزامن زيارة البرهان إلى القاهرة مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق من السودان، لا سيما في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الأسابيع الماضية.
وبحسب معطيات ميدانية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، في حين يفرض الجيش السوداني نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، والتي اندلعت على خلفية خلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج المؤسستين العسكريتين، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية.
(الجزيرة- الاناضول)