"عملية الأخطبوط": اختراق واسع لحساب بنيت وتسريب بيانات حساسة
2025-12-18 / 08:45
وصف بينيت الحادثة بأنها «محاولة اغتيال سياسي إلكترونية»، تهدف إلى عرقلة عودته المحتملة إلى المشهد السياسي، معتبراً أن جزءاً من المواد التي جرى تسريبها «مفبرك» ويأتي في إطار «حرب نفسية» تستهدفه شخصياً.
نافذة :- في خرق أمني وُصف في الأوساط الإسرائيلية بـ«الهزة السيبرانية»، أقرّ مكتب رئيس وزراء الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت بتعرّض حساباته الشخصية لاختراق واسع النطاق، وذلك بعد أيام من إعلان مجموعة القراصنة المرتبطة بإيران، المعروفة باسم «حنظلة»، نجاحها في النفاذ إلى هاتفه الشخصي والحصول على بيانات حساسة، ضمن ما أطلقت عليه اسم «عملية الأخطبوط».
وسادت حالة من التضارب في الرواية الرسمية الإسرائيلية؛ إذ نفى مكتب بينيت في بيان أولي حدوث أي اختراق، قبل أن يعود ويؤكد لاحقاً أن الاختراق تم عبر «وسائط خارجية»، أتاحَت الوصول إلى حساب تطبيق «تليغرام» الخاص به.
من جانبه، وصف بينيت الحادثة بأنها «محاولة اغتيال سياسي إلكترونية»، تهدف إلى عرقلة عودته المحتملة إلى المشهد السياسي، معتبراً أن جزءاً من المواد التي جرى تسريبها «مفبرك» ويأتي في إطار «حرب نفسية» تستهدفه شخصياً.
وفي المقابل، نشرت مجموعة «حنظلة» وثائق قالت إنها نُسخت من هاتف بينيت (آيفون 13)، تضمنت 141 صفحة تحوي آلاف جهات الاتصال لمسؤولين وشخصيات رفيعة المستوى، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والشيخ محمد بن زايد، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إضافة إلى نحو 2000 ملف من سجلات الدردشة، كشفت كواليس سياسية، وانتقادات حادة لوزراء في الحكومة الإسرائيلية الحالية، ومقترحات تتعلق بخطط ضغط اقتصادي.
ويرجّح خبراء أمن سيبراني في إسرائيل أن الاختراق لم يستهدف الهاتف بشكل مباشر، بل جرى عبر اختراق جهاز كمبيوتر يحتوي على نسخة احتياطية (Backup) للبيانات، أو من خلال عملية «هندسة اجتماعية» طاولت الدائرة الضيقة لبينيت، ولا سيما هاتف مساعدته أفيا ساسي.
وفي أعقاب الحادثة، باشر جهاز الأمن العام (الشاباك)، إلى جانب وحدة «730» المختصة بتأمين الشخصيات، تحقيقات موسعة للتأكد من خلو أجهزة مسؤولين آخرين من برمجيات تجسس قد تكون لا تزال نشطة.
وتعتبر الاستخبارات الإسرائيلية مجموعة «حنظلة» (Handala) ذراعاً سيبرانياً تابعاً لإيران، فيما حمل اسم العملية «الأخطبوط» دلالة رمزية ساخرة من «عقيدة الأخطبوط» التي تبناها بينيت نفسه سابقاً في إطار استراتيجية مواجهة إيران. ويُذكر أن للمجموعة سجلاً من العمليات السيبرانية، شمل اختراق رادارات ومراكز أبحاث نووية إسرائيلية، من بينها مفاعلا سوريك وديمونا.
ويرى مراقبون أن هذا الاختراق يشكل ضربة رمزية لبينيت، الذي لطالما قدّم نفسه بوصفه رائد أعمال وخبيراً في مجال الأمن السيبراني، ما يضع صورته السياسية والأمنية موضع تساؤل واسع داخل إسرائيل.