تقرير يكشف: الإمارات هي الطرف الخفي في أضخم صفقة سلاح بتاريخ "إلبيت" الإسرائيلية

2025-12-17 / 08:13

Post image

(جناح الصناعات الجوية الإسرائيلية خلال معرض دبي- عن عرب 48)

 

نافذة- أفاد تقرير صحافي، بأن دولة الإمارات هي الطرف الثاني في صفقة التسلّح الضخمة التي أعلنت عنها شركة "إلبيت سيستمز" الاسرائيلية قبل نحو شهر، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 2.3 مليار دولار وتُعدّ الأكبر في تاريخ الشركة.

وبحسب موقع "إنتليجنس أونلاين" الفرنسي، فإن الصفقة التي وصفتها "إلبيت" رسميًا بأنها تتعلق بـ"حلّ إستراتيجي لزبون دولي"، أُبرمت مع الإمارات، في ظل تكتم رقابي مشدد على تفاصيلها داخل إسرائيل.

وأعلنت "إلبيت"، عقب توقيع الصفقة، إخطار البورصة بأن جوهرها يتمحور حول "منظومة إستراتيجية متقدمة"، من دون الكشف عن طبيعتها أو هوية الجهة المتعاقدة على إقتناء هذه المنظومة.

وأشارت صحيفة "كالكيست" الاقتصادية الإسرائيلية، امس الاول الاثنين، إلى أن إسرائيل تشجّع إبرام صفقات أمنية جديدة باعتبارها حلًا لتمويل التكييفات المطلوبة في صناعات السلاح استعدادًا لـ"الحرب القادمة"، مع تركيز خاص على إيران.

ويشمل ذلك "تمويل أعمال التحصين والتدريع لمنشآت الإنتاج العسكري، وشراء آلات ومعدات مناسبة لتوسيع خطوط الإنتاج، إلى جانب استثمارات واسعة في البحث والتطوير بهدف توفير قدرات مستقبلية للجيش الإسرائيلي".

وأضافت أن إسرائيل تعتزم توسيع نطاق الصفقات الأمنية بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة عبر نموذج الصفقات الحكومية الثنائية (اتفاقات بين دول)، مشيرة إلى أنه خلال العام الماضي أُنجزت 21 صفقة سلاح إسرائيلية وفق هذا النموذج.

وتأتي هذه الصفقة في سياق العلاقات الأمنية المتنامية بين إسرائيل والإمارات منذ توقيع اتفاق التطبيع بين الجانبين قبل نحو خمس سنوات، ضمن "اتفاقيات أبراهام" التي رعتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى.

ومنذ ذلك الحين، افتتحت شركات صناعات عسكرية إسرائيلية، بينها "إلبيت" و"الصناعات الجوية الإسرائيلية"، مكاتب تمثيلية رسمية في أبو ظبي، وشاركت في المؤتمرات والمعارض الدفاعية والأمنية في الإمارات.

وفي هذا الإطار، أشارت تقارير سابقة إلى بيع بطاريات من منظومة صواريخ "باراك MX" التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية للإمارات بعد وقت قصير من توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين الجانبين.

كما أعلنت مجموعة EDGE الإماراتية، مطلع العام الجاري، استحواذها على 30% من أسهم شركة "هعاين هشليشيت" (العين الثالثة) الإسرائيلية المتخصصة في تطوير وإنتاج أنظمة تشويش على الطائرات المسيّرة.

وبالتوازي مع ذلك، سعت الإمارات إلى شراء مقاتلات "إف 35" الأميركية من شركة "لوكهيد مارتن". ووفق التقارير، وافق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو على الصفقة "مبدئيًا"،غير أن الصفقة بين واشنطن وأبو ظبي لم تُنفّذ حتى الآن، في ظل اشتراطات أميركية تمنح واشنطن قدرة التحكم عن بُعد بهذه الطائرات، خشية تسرب تقنياتها الحساسة إلى الصين.

وفي المقابل، تُظهر إسرائيل، بحسب التقديرات، مرونة أكبر في مقاربة صفقات التسلّح مع الإمارات، رغم المخاوف الأميركية من انعكاساتها الإستراتيجية خصوصا ما يتعلق بتسرب التكنولوجيا الأميركية للصين.

(عرب 48)