"الأورومتوسطي": تحركات اسرائيلية نشطة لتفريغ غزة من أصحاب الكفاءات
2025-12-15 / 12:36
كشف المرصد الاورومتوسطي عن تحركات نشطة للاحتلال الإسرائيلي بغية تفريغ قطاع غزة من أصحاب الكفاءات العلمية، وفي مقدمتهم الأطباء من ذوي التخصصات الدقيقة التي يحتاجها القطاع بشدة.
(د. رامي عبدو)
نافذة- كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تحركات اسرائيلية نشطة لتسهيل مغادرة أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية من قطاع غزة، عبر آليات رسمية وغير رسمية، وبإجراءات يغلب عليها الغموض.
وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي من خلال منح تأشيرات خاصة وتسهيلات عبور وتأمين ممرات خروج، وتُطرح تحت عناوين إنسانية مثل المنح الدراسية، فرص العمل، لمّ الشمل، أو إجلاء العائلات.
وأوضح رئيس المرصد رامي عبدو في تصريحات لـ "الجزيرة نت"، أن "التركيز الأساسي ينصب على الأطباء، وخاصة أصحاب التخصصات الدقيقة التي يحتاجها القطاع بشدة، حيث جرى التواصل مع عدد منهم وتقديم وعود بعقود عمل وتسهيلات للسفر".
وأشار إلى تسجيل تسهيلات في سفر الصحفيين، إذ تمكن معظم الصحفيين البارزين العاملين مع وسائل إعلام دولية من مغادرة غزة، بينما حلّ مكانهم صحفيون جدد أقل خبرة.
وتتزامن هذه التحركات مع استهداف إسرائيلي ممنهج للمنظومة الصحية، شمل تدمير المستشفيات وقتل واعتقال الطواقم الطبية، ما يجعل تسهيل سفر من تبقى من الخبراء خطرًا مباشرًا على حياة المرضى والجرحى.
وأكد عبدو أن اغتيال الكفاءات خلال الحرب وتسهيل سفر من نجا منهم يقعان ضمن مخطط واحد ومترابط، هدفه إفراغ غزة من عقولها المؤثرة.
ونوه الى ان المرصد الاورومتوسطي وثق اغتيال الاحتلال - خلال حرب الابادة- نحو 200 من أساتذة الجامعات، والعشرات من الخبراء والمختصين في مجالات مختلفة.
وتشير المعطيات إلى محاولة إعادة هندسة المجتمع الفلسطيني، عبر تركه هشًا دون نخب علمية ومهنية قادرة على الصمود وقيادة المجتمع.
ورغم غياب إحصاء دقيق، يقدّر المرصد أن مئات الكفاءات غادروا غزة بالفعل، جزء كبير منهم بطرق غير واضحة، ما يثير الشكوك حول الجهات والدوافع.
وشدد المرصد على أن المغادرة في ظل تدمير شامل لسبل الحياة لا تُعد طوعية، بل ترقى إلى تهجير قسري محظور بموجب القانون الدولي.
واشار الى الفارق بين الإجلاء المؤقت لحماية الأرواح أو العلاج، وهو أمر مشروع، وبين السياسات التي تؤدي إلى خروج ممنهج للكفاءات والسكان.
وختم بالقول إن الحق في السفر لا ينفصل عن الحق في البقاء، وأن مسؤولية المجتمع الدولي تشمل حماية سكان غزة من التهجير القسري الناتج عن فرض بيئة غير قابلة للحياة.