الأسير المحرر الصحافي سامي الساعي يدلي بشهادة صادمة عن تعذيب واغتصاب داخل سجون الاحتلال
2025-12-14 / 15:55
جاءت الشهادة خلال جلسة استماع عقدها، اليوم الأحد، المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى”، حول اعتقال الصحافيين الفلسطينيين، ضمن أنشطة مشروع “Engage”، المنفذ بالشراكة مع مؤسسة “فلسطينيات” ومركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
نافذة : - قدّم الأسير المحرر الصحافي سامي الساعي، شهادة صادمة حول التجربة القاسية التي تعرّض لها خلال فترة اعتقاله الإداري، الممتدة من شباط/فبراير 2024 وحتى حزيران/يونيو من العام الجاري، والتي شملت الضرب والتنكيل والإهانة، وصولاً إلى الاغتصاب.
وجاءت الشهادة خلال جلسة استماع عقدها، اليوم الأحد، المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى”، حول اعتقال الصحافيين الفلسطينيين، ضمن أنشطة مشروع “Engage”، المنفذ بالشراكة مع مؤسسة “فلسطينيات” ومركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وأكد الساعي أنه تعرّض للاغتصاب في سجن “مجدو” بواسطة عصا، على يد مجموعة من السجّانين، بعد تعرّضه للضرب المبرح وهو مقيّد ومعصوب العينين. وقال إن مجموعة لا يقل عددها عن أربعة سجّانين اقتادته وهم ينهالون عليه بالضرب والشتم والتهديد، قبل أن يصلوا إلى مكان ذي رائحة كريهة، حيث نزعوا ملابسه وأجبروه على الجلوس بوضعية السجود، ليقوموا بعد ذلك بالاعتداء عليه جنسياً.
وأشار إلى أنه شعر بألم غير مسبوق، لا يمكن وصفه، خاصة مع تعمّد السجّانين تحريك العصا بعنف، إضافة إلى تعرّضه للضرب على المناطق الحساسة، وقيام أحدهم بالوقوف على رأسه ورقبته بكلتا قدميه، ما جعله يشعر بأنه على وشك مفارقة الحياة.
وأوضح الساعي أن هذه الانتهاكات رافقها تهديد صريح بأن المصير ذاته سيطال جميع الصحافيين، مؤكداً أن كافة أشكال التعذيب والجرائم والانتهاكات أصبحت تُمارس داخل سجون الاحتلال، لا سيما بعد تولّي المتطرف إيتمار بن غفير حقيبة وزارة الأمن القومي والمسؤولية المباشرة عن السجون.
وأضاف أن تجربة الاعتقال بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تحوّلت إلى مسيرة متواصلة من العذاب، تبدأ منذ لحظة الاعتقال ولا تنتهي إلا بالإفراج، حيث لا يمر يوم دون قمع أو تجويع أو حرمان من العلاج.
وتحدّث كذلك عن ممارسات يومية شملت سحل الأسرى بعد تقييدهم، وضربهم، ورش الغرف بالغاز، وشتمهم وإهانتهم، وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم دون أي سبب، ما دفع العديد من المعتقلين إلى رفض الخروج للقاء المحامين أو طلب النقل بين الأقسام والسجون، خشية التعرّض لمزيد من التنكيل أثناء التنقّلات.
وأشار الساعي إلى أنه أبلغ طبيب السجن بوضعه الصحي الخاص، بعد أن تبرّع بإحدى كليتيه لابنه قبل فترة قصيرة، وحاجته للمتابعة الطبية والعلاج، إلا أن الطبيب قابله بالتهديد بالضرب والاغتصاب والموت.
وفي سياق متصل، أوضح الساعي أنه التقى داخل السجون بالمعتقل الإداري صخر زعول، الذي أُعلن عن استشهاده ظهر اليوم الأحد، مؤكداً أن الخبر كان صادماً، خاصة أن زعول لم يكن يعاني من أي أمراض، وكان يتمتع بصحة جيدة.