وثيقة أممية: الاحتلال أقام وأقر بناء أكثر من 47 ألف وحدة استعمارية بالضفة هذا العام

2025-12-13 / 09:04

سجل التوسع الاستعماري الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة مستويات قياسية هذا العام، تبلغ ضعف ما سجل العام الماضي، حيث تمت الموافقة أو تقديم أو فتح مناقصات لإقامة أكثر من 47 ألف وحدة استعمارية وفقا لوثيقة قدمها أمين عام الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.
Post image

نافذة- أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقرير ارسله الى أعضاء مجلس الامن الدولي أن التوسع الاستعماري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة سجل هذا العام مستوى قياسيا غير مسبوق منذ بدأت الأمم المتحدة في مراقبته عام 2017.

وقال غوتيريش في الوثيقة المرسلة إلى أعضاء مجلس الأمن "في عام 2025، وصلت مؤشرات توسع الاستيطان إلى أعلى مستوى لها منذ أن بدأت الأمم المتحدة في مراقبة هذه التطورات بشكل منهجي عام 2017".

وأوضح أنه "تم إجمالا، تقديم أو الموافقة على أو فتح مناقصات بشأن قرابة 47390 وحدة سكنية مقارنة بحوالي 26170 عام 2024. وتمثل هذه الأرقام زيادة واضحة مقارنة بالسنوات السابقة"، مشيرا إلى متوسط حوالي 12,800 وحدة استيطانية سنويا بين عامي 2017 و2022.

وتابع غوتيريش "أدين التوسع المستمر للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي يستمر في تأجيج التوترات، ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومترابطة وذات سيادة كاملة".

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن "هذه التطورات تزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي وتنتهك القانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير"، مجددا دعوته إلى وقف "فوري" للنشاط الاستيطاني.

ومن دون احتساب شرقي القدس الذي احتلته إسرائيل وضمته، يعيش حاليا أكثر من 500 ألف مستعمر في الضفة الغربية في مستعمرات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

كما دان أنطونيو غوتيريش في تقريره الزيادة "المقلقة" في اعتداءات وعنف المستعمرين الاسرائيليين، وذكر هجمات تحدث أحيانا "بحضور أو بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية".

وأعرب عن قلقه إزاء التصعيد المستمر للعنف والتوترات في الضفة الغربية، وخاصة العمليات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي تسببت في سقوط العديد من الضحايا، بمن فيهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى تشريد السكان وتدمير المنازل والبنية التحتية.

وتزايدت هجمات وإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. ولم تنحسر رغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في غزة.

ووفقا للمصادر الفلسطينية فقد استشهد منذ ذلك الحين أكثر من ألف فلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلية والمستعمرين