داعمو إسرائيل في فرنسا يشنون حملة شعواء لإسكات النائبة ريما حسن
2025-12-12 / 18:14
نافذة- تصاعدت في فرنسا حملة منظمة ضد النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب "فرنسا الأبية" ريما حسن، تحت شعار "حاكموا ريما"، تقودها جهات يمينية وشخصيات مرتبطة باللوبي الداعم لإسرائيل، في محاولة لاسكات الأصوات التي تدافع عن فلسطين داخل الفضاء الأوروبي.
وانطلقت الحملة عبر مواقع التواصل، وخلال الأيام الأخيرة انتقلت إلى جدران المدن الفرنسية عبر كتابات غرافيتي، كان من أبرز المشاركين فيها المحامي الفرنسي الإسرائيلي جيل ويليم غولدنادل، المعروف بمواقفه المؤيدة لسياسات الاحتلال.
وشاركت ريما حسن، على حسابها على "انستغرام" عدداً من الصُور التي تُظهر شعارات "حاكموا ريما" كُتبت على الجدران في فرنسا، وأرفقتها بأغنية "السمراء العربية"، ودون تعليق.
وقالت حسن لـ "القدس العربي" عن خلفيات هذه الحملة، بأنها "ليست المرة الأولى، فقد كانت هناك محاولات سابقة، لكنها اكتسبت في الفترة الأخيرة مزيداً من الزخم".
وسببُ ذلك يعود برأي ريما حسن إلى وجود "شخصيات قامت أيضا ًبترويج هذه الضغوط لدى القضاء، ولا سيما لدى النيابة العامة في باريس".
وتواجه ريما حسن، وهي فرنسية فلسطينية تنشط بقوة ضد حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، سلسلة شكاوى سابقة تتهمها بـ" تمجيد الإرهاب" و"معاداة السامية".
وقالت ريما الحسن في تصريحات لصحيفة القدس العربي، إنها استدعيت ثلاث مرات منذ دخولها العمل السياسي، أحدها استمر 11 ساعة ونصف، وآخر امتد ليومين كاملين.
وأشارت الى أنّ كل استدعاء يشمل “عدة قضايا وعدداً كبيراً من الشكاوى”، بعضها مرتبط بتعبيرها عن دعم "شرعية النضال الفلسطيني"، أو استخدامها كلمة "انتفاضة" لوصف تحركات طلابية، بل إن إحدى الشكاوى استندت إلى نشرها قصيدة محمود درويش "بطاقة هوية"، التي اعتُبرت "متطرفة" من قبل مقدمي الدعوى.
وتلفت النائبة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى "استنزافها وإرهاقها"، مؤكدة أنها تذهب طوعاً للاستجوابات رغم تمتعها بالحصانة البرلمانية، "تضامناً مع المواطنين الذين يتعرضون لعمليات استدعاء واستهدافات مماثلة"
وتشير حسن، الى أن الحملة الحالية "منسقة من شخصيات من اليمين المتطرف ولوبيات مؤيدة لإسرائيل"، وتستهدف "تشويه صورتها ونضالها ومحاولة تعطيل عملها" داخل البرلمان الأوروبي في ما يتعلق بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين وحقوق الإنسان عامة.
وترى ريما حسن أن "القمع يتخطى حدود فرنسا" بل يشمل أوروبا. و"قد أصبح أكثر حدّة، بل أكثر قوة وخطورة في فرنسا وألمانيا. فهذان البلدان يشهدان أعلى مستويات هذا النوع من القمع".
وكشفت النائبة عن بدء العمل على منصة مواطنية لتوثيق الحالات ورصد أشكال القمع التي يتعرض لها النشطاء والمدافعون عن فلسطين، بهدف "إتاحة المجال للمتضررين لتقديم شهاداتهم ورواية ما يتعرضون له".
وتشدد على أهمية "توثيق المنظمات التي تقف وراء هذه الشكاوى ووضع خريطة لها"، معتبرة أن فهم الجهات المحركة لهذه الحملات "أساس لإثبات أن القضية سياسية قبل كل شيء".
وجاءت هذه التطورات في وقت صنفت فيه مجلة "بوليتيكو" ريما حسن ضمن قائمة أبرز 28 شخصية مؤثرة في أوروبا لعام 2025، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
واستعرض التقرير مسيرتها منذ ولادتها في مخيم فلسطيني في سوريا وطفولتها في فرنسا، مروراً بمشاركتها في "أسطول الصمود العالمي" لكسر حصار غزة، ووصولاً إلى مواقفها التي تتهم فيها الاتحاد الأوروبي بـ"تلميع جرائم إسرائيل".
ووفق "بوليتيكو"، فإن مواقفها دفعت عدداً من السياسيين، خاصة من اليمين الفرنسي، إلى مهاجمتها، بينهم النائبة الأوروبية ناتالي لوازو التي اتهمتها بـ"تمجيد حماس".