ثمن الوجبة.. تقرير حقوقي يحذر من خطورة عسكرة المساعدات في غزة
2025-09-10 / 14:59
غزة- حذرت مؤسسة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان من خطورة عسكرة المساعدات الإنسانية في غزة، وتحويلها إلى أداة للمراقبة والسيطرة، مطالبة بتفكيك ما يسمى بـ" مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)" ووقف استخدام المساعدات كسلاح لإجبار السكان على التنازل عن بياناتهم البيومترية مقابل الحصول على الغذاء.
جاء ذلك في موجز حقوقي أصدرته المؤسسة الحقوقية بعنوان “ثمن الوجبة: المراقبة البيومترية والسيطرة العسكرية على المساعدات الإنسانية”
ووثق الموجز كيف استبدلت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، نظام المساعدات المحايد الذي كانت تقوده الأمم المتحدة بنموذج خصخص وعسكَر توزيع الغذاء. ونتيجة لذلك، أصبح الفلسطينيون أمام خيار مستحيل: إما الخضوع لتسجيل بياناتهم البيومترية الأكثر خصوصية أو مواجهة خطر الجوع والعنف المميت في طوابير فوضوية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات أدت إلى ما يشبه “مصائد الموت” التي تسببت في مقتل أكثر من 20,000 فلسطيني، بينهم أكثر من 14,000 طفل.
أبرز النتائج
وفيما يلي أبرز ما توصل له التقرير:
المساعدات مقابل البيانات البيومترية: يُجبر الفلسطينيون على تقديم بصمات الوجه وصور شخصية مقابل الحصول على الغذاء، في إطار برنامج يُسوّق بشكل مضلل على أنه “طوعي”.
تدخل الشركات العسكرية الخاصة: نفذت شركات أميركية مثل سيف ريتر سوليوشنز (SRS) عمليات عنيفة في مواقع توزيع المساعدات في غزة مستخدمة معدات عسكرية وأسلحة متقدمة.
المراقبة المشتركة: تعمل كاميرات التعرف على الوجه في نقاط توزيع المساعدات على نقل الصور مباشرة إلى غرف تحكم مشتركة أميركية–إسرائيلية.
تصميم وتخطيط الشركات الخاصة: ساهمت شركات استشارية مثل مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) وشركات تقنية أخرى في تصميم هذا النظام الرقمي، بما في ذلك نقاط التفتيش التي تستبعد السكان الرافضين لتقديم بياناتهم.
وقالت سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان إن مؤسسة غزة الإنسانية والشركات الخاصة المتعاقدة معها بأنهم "حوّلوا طابور الخبز إلى حاجز تفتيش، وكيس الدقيق إلى طُعم للحصول على البيانات البيومترية. في غزة، أصبح جوع الطفل أداة لانتزاع البيانات الحساسة، وأصبحت الوجبة تحمل ثمنًا مدمرًا: خصوصيتهم، استقلاليتهم، مستقبلهم، وكرامتهم ذاتها".
وأضافت، "إذا استمر هذا النموذج، فإنه يهدد بأن يصبح مخططًا عالميًا لاستخدام التجويع كأداة للسيطرة الرقمية في مناطق نزاع أخرى. على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة لمنع تحول ذلك إلى ’الوضع الطبيعي الجديد."
التوصيات
وطالبت المؤسسة بتفكيك مؤسسة غزة الإنسانية وبرنامجها البيومتري، وإعادة توجيه جميع التمويلات إلى آليات محايدة تقودها الأمم المتحدة.
ودعت إلى فتح تحقيقات مستقلة مع جميع الأطراف، بما في ذلك الشركات الخاصة والدول الداعمة لها، بشأن تورطها المحتمل في جرائم حرب وانتهاكات لاتفاقية منع الإبادة الجماعية.
وطالبت بحظر جمع البيانات البيومترية القسري في السياقات الإنسانية، والاعتراف به كانتهاك للحق في الخصوصية وشكل من أشكال المعاملة اللاإنسانية.
كما طالبت تعليق جميع أنشطة الشركات العسكرية والأمنية الخاصة في غزة التي تساهم في عسكرة المساعدات أو فرض المراقبة البيومترية.
(المصدر- المركز الفلسطيني للاعلام)