نادي الأسير: المعتقلون الإداريون يشكلون 32% من إجمالي الأسرى
2025-09-08 / 14:48
رام الله- قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ سلطات الاحتلال تواصل التصعيد غير المسبوق في استخدام سياسة الاعتقال الإداري، التي شكّلت منذ بدء حرب الإبادة إحدى أبرز الأدوات التي أحدثت تحولًا كبيرًا في أعداد الأسرى داخل سجون الاحتلال.
وبين أن نسبة المعتقلين الإداريين تعد الأعلى مقارنة بالموقوفين، والمحكومين، والمصنفين كـ "مقاتلين غير شرعيين"، حيث بلغت نسبتهم 32% من إجمالي عدد الأسرى.
وأضاف النادي، أنّ الاحتلال وخلال الأسبوعين الماضيين أعاد اعتقال العشرات إداريًا، بينهم أسرى سابقون كانوا قد أمضوا فترات سابقة رهن الاعتقال الإداري، وأُفرج عنهم قبل عدة أشهر فقط.
وشدد على أنّ محاكم الاحتلال العسكرية تواصل لعب دورها في تكريس سياسة الاعتقال الإداري، من خلال قراراتها التي تستند بشكل كامل إلى أوامر مخابرات الاحتلال، وعبر محاكمات صورية تمثل الدور الحقيقي الذي أُنشئت من أجله هذه المحاكم.
ولفت نادي الأسير إلى أن إحدى الفئات التي يواصل الاحتلال استهدافها عبر سياسة الاعتقال الإداري هي فئة الصحافيين، حيث أعاد الاحتلال مؤخرا اعتقل الصحافيين معاذ عمارنة، وأسيد عمارنة من بيت لحم، وحوّلهما إلى الاعتقال الإداري، حيث أصدرت مخابرات الاحتلال أمرًا باعتقال معاذ لمدة أربعة أشهر، وأسيد لمدة ستة أشهر، وهما أسيران محرران.
كما جدّدت مخابرات الاحتلال الاعتقال الإداري للصحافي علي السمودي من جنين لأربعة أشهر إضافية، ليكون ضمن 54 صحافيًا يواصل الاحتلال اعتقالهم، من بينهم 21 رهن الاعتقال الإداري.
ونقل نادي الأسير عن الصحافي علي السمودي، خلال زيارة أجراها له في سجن "النقب"، أنّه يعاني من وضع صحي متدهور وظروفا اعتقالية قاسية كسائر الأسرى.
وأوضح السمودي أنّه ومنذ نقله إلى سجن النقب قبل عدة أشهر، ما زال يرتدي الملابس ذاتها، وتعرض للسقوط خلال خروج الأسرى إلى ساحة "الفورة"، ما تسبب له بإصابة في الرأس.
وأشار إلى أنّه تعرض للتنكيل والاعتداء خلال عملية اعتقاله ونقله من سجن "مجدو" إلى "النقب"، حيث تم تكسير نظارته.
كما أنّ الصحفي عمارنة الذي سبق أن اعتُقل خلال حرب الإبادة وأفرج عنه قبل شهور، يعاني من عدة مشاكل صحية منها السكري، ومن آثار إصابة تعرض لها عام 2019 برصاص جيش الاحتلال وذلك خلال تأدية عمله الصحفي، وأدت إلى فقدان إحدى عينيه. واستقرار الرصاصة على جدار الدماغ.
وأكد نادي الأسير، أنّ "الصحافيين المعتقلين يواجهون في سجون ومعسكرات الاحتلال جميع أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى عمومًا، بما فيها التعذيب الممنهج، والضرب المبرح، والتجويع، والجرائم الطبيّة، إضافة إلى سياسات الإذلال والتنكيل المستمرة، والحرمان من الحقوق الأساسية، واحتجازهم في ظروف قاسية ومهينة".
ويستدل من معطيات نادي الأسير، أن إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ أكثر من 11,100 أسير، وذلك حتى بداية شهر أيلول/ سبتمبر 2025، ويبلغ عدد المعتقلين إداريا 3577 أسيرا بينهم أطفال ونساء.
وفي ما يتعلق بالصحافيين، قال إن 197 حالة اعتقال سجلت منذ بدء حرب الإبادة، فيما لا يزال 54 صحافيا قيد الاعتقال بينهم 49 اعتقلوا منذ بدء الإبادة و5 آخرون كانوا معتقلين قبلها.