"نشطاء أميركيون يطلقون حملة مقاطعة لشيفرون لدعمها احتلال غزة"

2025-11-25 / 09:51

أوضحت الحملة أنّ رسالتها موجّهة بشكل مباشر إلى الجمهور والمستهلكين، داعيةً إلى مقاطعة كل محطة وقود أو منتج يحمل علامة Chevron، باعتبار ذلك "جزءًا من آلة الحرب في غزة".
Post image

نافذة :- أطلقت منظمات حقوقية أميركية حملة واسعة تحت شعار "مقاطعة شيفرون"، دعت خلالها المستهلكين والشركات إلى وقف أي تعامل مع عملاق الطاقة والغاز الأميركية "شيفرون"، والامتناع عن شراء منتجاتها ومشتقاتها.

وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الشركة في دعم ما تصفه المنظمات بـ"آلة الحرب" ضد الفلسطينيين، من خلال تورطها في مشاريع الطاقة المرتبطة بإسرائيل.

اتهامات باستخدام الطاقة لتمويل الاحتلال

وتتّهم المنظمات الشركة بأنها "تموّل نظام الاحتلال وتستغلّ موارد الطاقة" عبر سيطرتها على مصادر الغاز البحري الإسرائيلي في شرق المتوسط. وتشير الحملة إلى أنّ عائدات هذه المصادر تُحوَّل بشكل غير مباشر إلى تمويل أنشطة عسكرية، وتوفير غطاء اقتصاديا يرسّخ السيطرة على قطاع غزة.
وتعتبر الحملة أن شيفرون أصبحت جزءًا من بنية الاحتلال الاقتصادية، خصوصًا بعد توسعها في مشاريع الغاز في حقول "تمار" و"ليفياثان"، وما لذلك من دور في تعزيز قدرات إسرائيل، سواء في مجال الطاقة أو في توظيف أرباحها في سياقات أمنية وعسكرية.

دعوة مباشرة إلى المستهلكين والشركات

وأوضحت الحملة أنّ رسالتها موجّهة بشكل مباشر إلى الجمهور والمستهلكين، داعيةً إلى مقاطعة كل محطة وقود أو منتج يحمل علامة Chevron، باعتبار ذلك "جزءًا من آلة الحرب في غزة". وشددت المنظمات على أنّ المقاطعة الفردية والشعبية يمكن أن تُحدث أثرًا اقتصاديًا ملموسًا، خصوصًا داخل السوق الأميركية حيث تنتشر محطات الشركة ومنتجاتها على نطاق واسع.

تنامي الغضب الشعبي في الولايات المتحدة

وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد الغضب الشعبي في الولايات المتحدة إزاء الشركات الأميركية المتورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في دعم سياسات الاحتلال. وتؤكد منظمات المقاطعة أنّ الجمهور الأميركي بات أكثر وعيًا بدور الشركات الكبرى في النزاعات الدولية، وأن حملة "مقاطعة شيفرون" تعدّ واحدة من أبرز الحملات التي استطاعت جذب اهتمام واسع خلال الفترة الأخيرة.

تقاطع مع حركة المقاطعة الدولية (BDS)

ورغم أن الحملة الجديدة لا تصدر رسميًا عن حركة المقاطعة العالمية (BDS)، فإنها تتقاطع بوضوح مع أهداف الحركة وأساليبها. فالدعوة إلى الامتناع عن شراء منتجات شيفرون تتماشى مع المبادئ التي تعتمدها BDS في الضغط على الشركات المتورطة في دعم الاحتلال. كما تشير منظمات حقوقية أميركية إلى أنّ هذه الحملة تأتي ضمن موجة أوسع من النشاط الشعبي في الولايات المتحدة، تأثرت بخطاب المقاطعة العالمي، وتركز على مساءلة الشركات متعددة الجنسيات عن دورها في النزاعات. ويؤكد ناشطون أن شيفرون مدرجة منذ سنوات ضمن قوائم المقاطعة لدى العديد من لجان BDS بسبب استثماراتها في مشاريع الغاز الإسرائيلية، مما يجعل الحملة الحالية امتدادًا عمليًا لجهود المقاطعة الدولية، حتى وإن لم تحمل الاسم ذاته.

شيفرون في دائرة الاتهام

ورغم عدم صدور أي رد رسمي من الشركة حتى الآن، ترى المنظمات الحقوقية أن صمت شيفرون يعزز الاتهامات الموجّهة إليها. وتقول الحملة إن استمرار الشركة في العمل داخل إسرائيل، وتوسيع استثماراتها في مشاريع الغاز، يضعها "في الجانب الخطأ من التاريخ"، خاصة في ظل الانتقادات الدولية الواسعة للعمليات العسكرية في غزة.

خاتمة

ومع اتساع رقعة الحملة، تتوقع المنظمات أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الضغط على شيفرون، سواء على المستوى الاقتصادي أو القانوني أو الإعلامي. كما تؤكد أنّ المقاطعة ليست مجرد موقف اقتصادي، بل أداة سياسية وأخلاقية للحد من دور الشركات متعددة الجنسيات في دعم الاحتلال وتعزيز عدم الاستقرار في المنطقة.