"الصليب الأحمر" تستغني عن 2900 موظف بسبب أزمة التمويل الحادّة
2025-11-21 / 21:23
مع تقليص الميزانية، ستمنح اللجنة الأولوية للحفاظ على وجودها في أكثر ساحات الصراع إلحاحا، بما في ذلك السودان والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية
نافذة - كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة عن خطط لخفض ميزانيتها لعام 2026 بنسبة سبعة عشر في المئة، بما يشمل الاستغناء عن نحو ألفين وتسعمئة وظيفة بدوام كامل من أصل أكثر من ثمانية عشر ألف موظف حول العالم. وأوضحت أن هذا القرار يأتي في ظل بيئة مالية شديدة الصعوبة تواجه القطاع الإنساني، حيث أقرت لجنة الميزانية رقما قدره مليار وثمانمئة مليون فرنك سويسري للعام المقبل، وهو أقل بكثير من ميزانية العام الحالي.
وأعربت اللجنة عن قلقها من أن هذه التخفيضات تأتي في وقت يشهد العالم ارتفاعا ملحوظا في أعداد النزاعات المسلحة، ما يزيد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية. ووصفت رئيسة اللجنة ميريانا سبولياريتش الوضع العالمي بأنه تقاطع خطير يجمع بين اتساع رقعة الحروب، وتراجع مستويات التمويل، وتزايد التساهل مع الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي. وأكدت أن المنظمة ستواصل حضورها في الخطوط الأمامية للمناطق التي يصعب الوصول إليها، لكنها أشارت إلى أن الضغوط المالية تفرض اتخاذ قرارات صعبة لضمان استمرار عملها الحيوي.
ويأتي إعلان خفض الميزانية في سياق أزمة عالمية واسعة في تمويل العمل الإنساني. وتشير تقارير دولية إلى أن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض تزامنت مع تقليص كبير في المساعدات الخارجية الأميركية، التي تعد أحد أهم مصادر التمويل التقليدية. كما اتجهت دول مانحة أخرى إلى إعادة ترتيب إنفاقها وتركيزه على الدفاع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما زاد العبء على المنظمات الإنسانية.
وتوضح اللجنة أن الاحتياجات الإنسانية كانت تتجاوز الموارد المتاحة حتى قبل هذه الأزمة، مع وجود أكثر من مئة وثلاثين نزاعا نشطا حول العالم. ومع تقليص الميزانية، ستمنح اللجنة الأولوية للحفاظ على وجودها في أكثر ساحات الصراع إلحاحا، بما في ذلك السودان والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.