تحسبا لزوالها.. موقع سري في أميركا يخزن كل شيء عن دولة الاحتلال
2025-11-16 / 21:44
نافذة - كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة عن وجود موقع سري داخل جامعة هارفارد الأميركية يختص بحفظ كل ما يصدر عن دولة الاحتلال من نتاج ثقافي وعلمي، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى الاحتفاظ بذاكرة كاملة للمجتمع الإسرائيلي تحسبا لأي سيناريو قد يهدد وجود "إسرائيل" مستقبلا. ووفق ما نقلته صحيفة هآرتس، فإن عشرات آلاف المجلدات والمؤلفات في مجالات متعددة جرى جمعها وتوثيقها داخل قاعات واسعة تحتفظ فيها الجامعة بمواد تعكس تطور الثقافة الإسرائيلية عبر الزمن.
وأفاد الكاتب والشاعر الإسرائيلي حاييم بئير، الذي زار هذا الموقع أواخر التسعينيات، بأن منظمي مؤتمر أدبي في هارفارد أخذوه إلى مبنى بدا من الخارج شبيها بمعبد يوناني، قبل أن يتم إنزاله إلى قبو كبير تحت الأرض. وروى أنه شاهد مكانا هائلا مكتظا بالمواد المطبوعة، وأن عددا من الموظفات كن يعملن على توثيق محتويات متنوعة وغير مألوفة في مكتبات أكاديمية، بينها منشورات الكنس اليهودية، ونشرات الكيبوتسات، وكتيبات تخليد قتلى الحروب، وأعلام المناسبات الدينية، إضافة إلى مواد دعائية وسياسية مختلفة.
ورأى بئير أن هذا الموقع يمثل نسخة احتياطية كاملة للثقافة الإسرائيلية، معتبرا أن الاحتفاظ بمثل هذه المواد في الولايات المتحدة يوفر نوعا من الضمان الحضاري لبقاء التاريخ الثقافي والاجتماعي الإسرائيلي في بيئة مستقرة. وأشارت المصادر إلى أن فريق العمل في هارفارد يتعامل مع هذه المواد بوصفها وثائق اجتماعية ذات قيمة بحثية مهمة، إذ تعكس التغيرات اللغوية والسياسية والدينية التي مرت بها "إسرائيل" على مدى العقود.
ويتولى الإشراف على المشروع الباحث اليهودي تشارلز برلين، الذي عُين في ستينيات القرن الماضي أمينا لقسم جديد معني بتوثيق الحياة والثقافة اليهودية. وذكرت الصحيفة أن بعض المسؤولين الإسرائيليين كانوا متحفظين في مشاركة أرشيفات حساسة مع برلين، بدافع القلق من الفكرة الكامنة وراء المشروع، وهي احتمال عدم استمرار "إسرائيل" في المستقبل.
كما نقلت الصحيفة أن برلين تعرض لانتقادات من جانب مؤرخين إسرائيليين رأوا أن مشروعه قائم على التشكيك في قدرة "إسرائيل" على البقاء، إلا أنه شدد على أن الهدف هو حماية المواد من التلف الذي قد يلحق بالأرشيفات داخل "إسرائيل" بسبب الكوارث أو سوء التخزين. وتشير تقديرات أمناء مكتبات هارفارد إلى أن القسم يضم حاليا ما يقارب مليون عنصر أرشيفي، تشمل تسجيلات وصورا ووثائق متعددة.