جنوب إفريقيا تحقق بنقل 153 فلسطينيا من غزة في رحلة طيران غامضة إلى أراضيها

2025-11-14 / 19:58

قال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا الجمعة، إن بلاده تحقق في ملابسات وصول أكثر من 150 فلسطينيا الى جنوب افريقيا قادمين من قطاع غزة، في رحلة جوية غامضة لم تتضتح ملابساتها بعد.
Post image

 

 

نافذة- قال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا الجمعة، إن بلاده تحقق في ملابسات وصول أكثر من 150 فلسطينيا الى جنوب افريقيا قادمين من قطاع غزة، في عملية لم تتضتح ملابساتها.

وهبطت الطائرة المستأجرة في مطار أور تامبو الدولي، امس الخميس، لكن السلطات رفضت إدخالهم مبدئياً وبقوا عالقين داخل الطائرة لأكثر من عشر ساعات لأن جوازات سفرهم "لم تُختم بختم المغادرة المعتاد"، كما قالت سلطات جنوب افريقيا.

واحتجزت شرطة الحدود في جنوب إفريقيا الفلسطينين الـ 153 مدة 12 ساعة لعدم وجود أختام مغادرة من إسرائيل على جوازات سفرهم.

وبعد تدخل منظمة خيرية محلية وبسبب "تعاطف وتعاطف الحكومة — كما قال رامافوزا — سُمح لغالبية المجموعة بالدخول في نهاية المطاف.

وما تزال ظروف مغادرتهم غزة وسفرهم الى جنوب أفريقيا غير واضحة.

ثم سمحت وزارة الداخلية لهم بالنزول مساء الخميس بعد أن تكفّلت جمعية "هبة الواهبين" الخيرية بإيوائهم.

وقال رامافوزا لصحافيين اليوم الجمعة "يبدو أنهم طردوا... إنهم أشخاص من غزة وُضعوا بطريقة غامضة على متن طائرة مرت بنيروبي وجاءت بهم إلى هنا".

وأضاف أن جنوب إفريقيا ستحقّق في "التفاصيل"، لكنها استقبلتهم من باب التعاطف مع وضعهم.

وقالت هيئة كوجات الإسرائيلية المسؤولة عن معابر غزة في بيان: "غادر السكان قطاع غزة بعد أن حصلت كوجات على موافقة من دولة ثالثة لاستقبالهم" وفقا لما نقلته بي بي سي.

وبحسب السفارة الفلسطينية في جنوب أفريقيا، غادرت المجموعة من مطار رامون الإسرائيلي وطارت عبر العاصمة الكينية نيروبي "دون أي إشعار أو تنسيق مسبق". وأضافت السفارة في بيان أن "منظمة غير مسجلة ومضللة استغلت الظروف الإنسانية المأساوية لشعبنا في غزة، وخدعت العائلات، وجمعت أموالاً منهم، وسهلت سفرهم بطريقة غير نظامية وغير مسؤولة".

 

وبقي 130 من المجموعة في جنوب افريقيا، في حين استقل الباقون رحلات جوية إلى وجهات أخرى.

 

وكانت طائرة تقل 176 فلسطينيا هبطت في جوهانسبرغ في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وغادر بعض الركاب إلى دول أخرى، وفقا لمؤسس جمعية "هبة الواهبين" امتياز سليمان.

وقالت السفارة الفلسطينية في جنوب إفريقيا، إن الرحلتين رتبتهما منظمة غير مسجّلة "استغلت الظروف الإنسانية المأسوية لشعبنا في غزة، وخدعت العائلات، وجمعت الأموال منهم، وسهّلت سفرهم بطريقة غير نظامية وغير مسؤولة".

وفي السياق ذاته، أكدت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، في بيان لها اليوم الجمعة، أنها تتابع حادثة المواطنين الفلسطينيين الذين وصلوا مؤخرًا إلى مطار جوهانسبرغ بعد سفرهم عبر ترتيبات غير قانونية نظمتها جهات خاصة وغير رسمية، الأمر الذي عرّضهم لمخاطر حقيقية، وكاد أن يؤدي إلى ترحيلهم.

وثمنت الغرفة عاليًا الموقف الإنساني المسؤول لحكومة جنوب أفريقيا التي منحتهم تأشيرات دخول لمدة 90 يوما، بما يعكس موقفا ثابتا وداعما لشعبنا الفلسطيني.

وحذرت غرفة العمليات، المواطنين في قطاع غزة من مخاطر التعامل مع أي جهات أو وسطاء غير رسميين، يدّعون القدرة على ترتيب السفر أو "الإجلاء" خارج القطاع، مستغلين الظروف الإنسانية الصعبة للعائلات المنكوبة.

وأكدت، أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدا في نشاط جهات خاصة وغير قانونية تقوم بخداع المواطنين، وجمع مبالغ مالية بطرق غير مشروعة، وترتيب سفر عبر مسارات غير آمنة قد تعرّضهم لمخاطر قانونية وإنسانية بالغة.

وشددت غرفة العمليات على أن الحكومة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بالتنسيق بشأن سفر المواطنين من وإلى قطاع غزة، وأن أي ترتيبات رسمية سيتم الإعلان عنها حصريا عبر الجهات الحكومية أو السفارات الفلسطينية.

وأكدت أنها ستتابع أي شكاوى أو معلومات حول محاولات الاحتيال، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، داعية إياهم إلى التواصل حصريا مع وزارة الخارجية والمغتربين، والسفارات الفلسطينية، أو غرفة العمليات الحكومية عند وجود أي استفسار يتعلق بالسفر.

وحثت الغرفة المواطنين على الإبلاغ عن أي جهة أو وسيط يدّعي تقديم خدمات تتعلق بالسفر خارج إطار القنوات الرسمية، وتوخي الحذر وعدم تسليم جوازات السفر أو الوثائق لأي جهة لا تحمل صفة رسمية فلسطينية.