الاحتلال في مرمى المقاطعة الأكاديمية بعد وقف النار في غزة

2025-11-10 / 10:45

ويشير المراقبون إلى أن هذه العزلة الأكاديمية المتصاعدة تُعد من أبرز مظاهر تراجع شرعية الاحتلال (الإسرائيلي) على الساحة الدولية، وأنها مرشّحة للاستمرار ما دامت الجرائم بحق الفلسطينيين متواصلة، وما لم يُفتح أفق سياسي حقيقي يضمن العدالة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
Post image

نافذة - تُظهر تقارير صحفية غربية أن المقاطعة الأكاديمية ضد مؤسسات الاحتلال (الإسرائيلي) تتواصل رغم وقف إطلاق النار في غزة، في ظل تزايد الضغوط الدولية التي تتهم الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مجموعة من الأكاديميين في مؤسسات الاحتلال (الإسرائيلي) تلقّوا إشعارات من جمعية علماء الآثار الأوروبية تطلب منهم حضور اجتماعها السنوي دون ذكر انتمائهم المهني، في خطوةٍ تُعبّر عن عزلةٍ متنامية لتلك المؤسسات. وقالت الجمعية في رسالة إلى أعضائها: "يجب تجنّب أي إشارة إلى الانتماء إلى مؤسسة أو جهة تمويل إسرائيلية"، في إطار تعليق علاقاتها مع الجامعات الواقعة تحت إدارة الاحتلال بسبب الحرب على غزة.

وفي أوروبا، أكد راؤول راموس، نائب رئيس جامعة برشلونة، أن قرار مقاطعة الجامعات التابعة للاحتلال جاء لأن "التكنولوجيا القادمة من تلك المؤسسات تُستخدم في قتل الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن المقاطعة لا تشمل الأفراد بل تقتصر على المؤسسات المرتبطة بسياسات الاحتلال العسكرية.

صحيفة هآرتس العبرية اعترفت من جانبها بأن عدد حالات المقاطعة الأكاديمية ضد الأكاديميين في مؤسسات الاحتلال (الإسرائيلي) تضاعف ثلاث مرات خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن الجامعات في بلجيكا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا كانت في طليعة هذا التوجه، وأن جامعة غينت البلجيكية واصلت مقاطعتها لجميع المؤسسات الأكاديمية التابعة للاحتلال حتى بعد وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر.

أما جامعة أمستردام فقد أعلنت أنها لن تدخل في أي تعاون جديد مع مؤسسات الاحتلال (الإسرائيلي)، مؤكدة أن "الهيئات الدولية المستقلة خلصت إلى أن إبادة جماعية مستمرة، وهناك إجماع في المجتمع الأكاديمي على أن التقاعس غير مقبول".

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية، فإن المقاطعات الأكاديمية ضد الاحتلال (الإسرائيلي) باتت أوسع من أي وقت مضى، إذ شملت أكثر من 50 جامعة ومؤسسة بحثية أوروبية أوقفت برامج تبادل طلابي ومنحت بحثية كانت مخصصة لجامعات الاحتلال.

ويشير المراقبون إلى أن هذه العزلة الأكاديمية المتصاعدة تُعد من أبرز مظاهر تراجع شرعية الاحتلال (الإسرائيلي) على الساحة الدولية، وأنها مرشّحة للاستمرار ما دامت الجرائم بحق الفلسطينيين متواصلة، وما لم يُفتح أفق سياسي حقيقي يضمن العدالة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.