مشروع القرار الأمريكي الخاص بغزة يمنح شرعية لوصاية استعمارية

2025-11-08 / 13:30

Post image

 

خالد منصور*:

يلحق مشروع القرار الامريكي الخاص بغزة، الذي ستقدمه واشنطن لمجلس الامن الدولي، اشد الضرر بالقضية الفلسطينية، لأنها (واشنطن) تمنح شرعية دولية لصيغة وصاية استعمارية جديدة أو بالأحرى لاحتلال مقنّع بالشرعية الدولية. لذلك، يجب التمسك بإجراء تعديلات جوهرية على مسودة القرار، ورفض الابتزاز الأمريكي - الإسرائيلي، الذي يحاول فرض معادلة خادعة: إما القبول بالمسودة كما هي مع تعديلات شكلية، أو منح حكومة اليمين الإسرائيلي الضوء الأخضر لاستئناف الحرب.

مشروع القرار الامريكي وان كان يتحدث عن تفويض من مجلس الامن الا انه لا ينص على ان مجلس الامن هو المرجعية، ولذللك علينا كفلسطينيين ودول عربية واسلامية التمسك بدور واضح وأساسي لمجلس الامن وللسلطة الفلسطينية، وان يكون دور "مجلس السلام" دور رقابي وإشرافي، لا مجلس وصاية استعمارية يكرس الفصل بين الضفة والقطاع ويقطع الطريق على تجسيد الدولة الفلسطينية.

يجب ضمان ألا تُستخدم "قوة الاستقرار" التي يقترحها المشروع الامريكي ضد الشعب الفلسطيني، خصوصًا في حال محاولة نزع سلاح المقاومة بالقوة، إذ يجب أن يتم ذلك بالتفاوض والاتفاق، وهذا الامر مطلوب من "التحالف الدولي من أجل حل الدولتين" ومن الدول العربية والاسلامية.

وعلى الرغم من مشاركة اسرائيل في صياغة مشروع القرار إلا انها تسعى لاجراء تعديلات عليه، وهنا على الدول العربية أن ترفض منح إسرائيل صلاحيات إضافية عبر القرار، سواء في تقييم "إصلاحات السلطة"، أو في الإشراف على نزع السلاح، أو في تحديد مواعيد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية.

 

*خالد منصور: عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني- مخيم الفارعة