الوسطاء يسعون لحل مشكلة عناصر "حماس" برفح و"إسرائيل" متعنتة
2025-11-07 / 12:35
القيادة المصرية قدمت مقترحًا يقضي بالسماح لعناصر حماس بالمرور إلى مناطق أخرى داخل القطاع مقابل تسليم أسلحتهم للقاهر
نافذة -يبذل الوسطاء، وعلى رأسهم الجانب المصري، جهودًا مكثفة لضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط أزمة متصاعدة تتعلق بعناصر من حركة حماس المحتجزين داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في مناطق سيطرة جيش الاحتلال بمدينة رفح.
وتسعى مصر إلى إيجاد حل لهذه الأزمة التي يحاول الاحتلال استغلالها لإفشال الاتفاق، إذ يُقدّر وجود نحو 200 عنصر من الحركة داخل المنطقة المذكورة، في حين تطالب حماس بتوفير ممر آمن لهم، وهو ما قوبل برفض متشدد من حكومة بنيامين نتنياهو وضغوط من وزراء اليمين المتطرف.
وتشير المعلومات إلى أن القيادة المصرية قدمت مقترحًا يقضي بالسماح لعناصر حماس بالمرور إلى مناطق أخرى داخل القطاع مقابل تسليم أسلحتهم للقاهرة، بهدف الحفاظ على الهدنة القائمة منذ شهر، ومنع انهيارها الكامل.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أحرزا تقدمًا في المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، والتي شملت تبادل الأسرى والمحتجزين، وانتشال جثامين الإسرائيليين، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم الخروقات المتكررة من جانب الاحتلال.
وتواجه حماس صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواقع الأنقاض لانتشال جثث الأسرى، بسبب نقص المعدات ومنع طواقمها من العمل بحرية. ومع ذلك، تمكنت من تسليم جثامين 23 أسيرًا من أصل 28، إضافة إلى 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء.
وفي المقابل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق الهدنة من خلال القصف واستهداف المدنيين، متذرعًا باتهامات لا أساس لها من الصحة حول خرق الحركة للاتفاق. وكانت هذه الذرائع قد استخدمت سابقًا لتبرير هجوم أدى إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني في رفح.
وقد أنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا آخرين، في حين لا يزال الاحتلال يواصل خروقاته رغم سريان الهدنة.