واشنطن تسعى لتشكيل "قوة إنفاذ" بصلاحيات واسعة لا "قوة حفظ سلام" في غزة

2025-11-04 / 06:49

باشرت الولايات المتحدة تحركا في مجلس الامن لتشكيل "قوة إنفاذ" بصلاحيات واسعة، وليس قوة للفصل ومراقبة وقف النار في قطاع غزة، وستضم القوة المنتظرة وحدات من دول عدة بالتنسيق مع ما يسمى "مجلس السلام في غزة" الذي سيرأسه ترامب شخصيا كما سبق وأعلن.
Post image

(الصورة عن الاناضول)

نافذة- بدأت الولايات المتحدة حراكًا في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بتشكيل "قوة إنفاذ" دولية بصلاحيات واسعة في قطاع غزة وليس قوة "حفظ سلام"، في حين تؤكد الفصائل الفلسطينية أنها لن تقبل بها إلا كقوات فصل ومراقبة للحدود ومتابعة لوقف إطلاق النار.

وبحسب موقع "أكسيوس" الامريكي، فقد أرسلت واشنطن مسودة مشروع القرار إلى عدد من أعضاء المجلس، تتضمن "إنشاء قوة دولية تتولى إدارة القطاع وتوفير الأمن فيه.

وتنص المسودة على منح الولايات المتحدة والدول المشاركة تفويضًا شاملًا للحكم المؤقت في غزة، من خلال تشكيل ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، على أن يستمر عمله حتى نهاية عام 2027 على الأقل.

وتوضح الوثيقة أن القوة الدولية "ستتولى تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية"، إضافة إلى تدمير ما تدعي أنه بنية تحتية عسكرية في القطاع ومنع إعادة بنائها، مع تنفيذ خطة لنزع السلاح وتدريب قوة شرطة فلسطينية شريكة.

وقال موقع "اكسيوس" إن الهدف من هذه القوة هو "تثبيت الاستقرار الأمني وضمان نزع السلاح من غزة، على أن تتولى قوات إسرائيلية مهام مساندة في حال الحاجة إلى دعم اتفاق وقف إطلاق النار".

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن المسودة ستشكل أساسًا للنقاش بين أعضاء مجلس الامن خلال الأيام المقبلة، وان الولايات المتحدة تأمل بالتصويت على القرار خلال الأسابيع القادمة تمهيدًا لنشر أولى القوات في يناير/كانون الثاني المقبل.

وأوضح المسؤول أن القوة المزمع إنشاؤها ستكون "قوة إنفاذ" لا "حفظ سلام"، وستضم وحدات من عدة دول تُختار بالتنسيق مع "مجلس السلام في غزة".

وحسب خطة ترامب- لانهاء الحرب - ستحكم غزة لجنة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط، وستشرف على هذه اللجنة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمى "مجلس السلام" سيرأسها ترامب وستضم رؤساء دول وأعضاء آخرين، بمن فيهم بلير الذي ارتبط اسمه بالحرب في العراق.

وفي السياق ذاته، كشفت شبكة "فوكس نيوز" أن 16 دولة و20 جهة حكومية أميركية تشارك في التحضيرات لتشكيل القوة متعددة الجنسيات.

ونقلت عن رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، التي أجرت زيارة مفاجئة لمركز التنسيق الأميركي في مستعمرة "كريات غات" بإسرائيل، قولها، إن التنسيق الدولي في غزة يمثل "نموذجًا لما يمكن أن تحققه الدول حين تتوحد حول مصالح مشتركة".

من جانبها، نقلت قناة "نيوز نيشن" أن غابارد عقدت اجتماعات مع مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لبحث ترتيبات القوة الدولية.

وفي تصريحات سابقة، قال الرئيس الأميركي إن "قوة إرساء الاستقرار في غزة" ستُنشر قريبًا، مشيرًا إلى اختيار قادتها حاليًا. كما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن المشاورات جارية لتفويض القوة الدولية، شرط أن تراعي الاعتبارات الإسرائيلية.

وفي حين تقول واشنطن وتل أبيب إن مهمة القوة الدولية تشمل نزع سلاح المقاومة، تؤكد الفصائل الفلسطينية أنها لن تقبل بها إلا كقوة فصل ومراقبة للحدود والإشراف على تنفيذ وقف النار.